كتب / سالم فاهد اللوزي
هناك صفحات ربما تصل ل ٩٠ % من تاريخ وصفي التي لم ترى النور لحد اللحظة وربما
هذه الصفحات سوف تغير ملامح مرحلة بأكملها لاشئ في قاموسي أسمه ماضي مادام
الماضي هو أساس اعوجاج الحاضر….!!!
وعلى كل الأحوال لابد بأن اخلص يوماً ما لكتابة “وصفي ” كاملاً دون نقصان .
ومع هذا وذاك تذكرت أم “خضر “بزيها الفلسطيني عندما كانت مواضبة على زيارة بيت
“وصفي ” ولا أنسى مبسمها ووفائها ل”وصفي” وكانت تقول لي “كيفك يمه ياسالم ” لأننا كلنا
انا وشجرة البطم وقطاعيات “وصفي ” والجدران والأبار و”سعدية” وأم “خضر ” و”محسن”
نعيش آلم غياب “وصفي “.
وينظم إلينا أرض الأردن كل الأردن وبكل تأكيد أرض فلسطين كل فلسطين وبالذات أرض جد
أم “خضر ” عندما كان “وصفي ” مقاتلاً على أرض فلسطين ومع إشتداد المعارك أصيب
“وصفي ” وأحد رفاقة حيث تم الهجوم وكانت أرض جد أم خضر هي أرضية الاشتباك ولجأ
“وصفي” ورفيقه لبيت جد أم خضر وتم تقديم اسعافات لهم وكان حالهم لايسمح بالقتال من شدة
الإرهاق والإصابات فوضع لهم فراش حتى يأخذون قسط من الراحة .
حيث كان الليل بمنتصفه ولكن عناد “وصفي ” وشدة بأسه ليس لها حدود وغادر لمواصلة
القتال رغم أصرار جد أم خضر على بقاءه لكنه طلب ان يبقى رفيقه لشدة إصابته وغادر
وحيداً مواصلاً القتال …..يالله يالله يالله لم يبزغ الفجر وصوت القتال والرصاص حتى كان
“وصفي ” منتصراً وهزمهم هو ورفاقة مذعورين مهزومين وعاد بستان جد أم خضر له وعاد
“وصفي ” لرفيقه الفلسطيني ليصحبه لاكمال العلاج وبدأت قصة الفتاة حينها مع “وصفي”
وأستمرت بعد اللجوء وبعد مصرع “وصفي “……!!!
أنا لا اتألم على اغتيال “وصفي ” لأنه هذا مصير الأبطال لكنني اتألم على تزوير تاريخه
وتاريخ الأردن والشعب الأردني العريق وتشويه مسيرة لم يستطع أحد لحد اللحظة الفصل بين
القرار السياسي ومسيرة الشجعان !!
للعلم رفيق وصفي في القتال فلسطيني وساهم لاحقاً بناء على طلب وصفي بإنهاء القتال في سنة
ال ١٩٧٠ وتم تصفيته في احراش جرش دون علم وصفي مما آثار غضب وصفي لكن وصفي
تم تصفيته ايضاً وهنا بدأت نهاية فلسطينية الفلسطيني وفلسطينية الأردني للأسف الذي
لاينفع….
ملاحظة/ كل أكتبه موثق أما كتابة او تسجيل صوتي ولكنني اتحفظ على الأسماء حتى أسم جد
أم خضر لحين التمكن من الانتهاء من كتابة وصفي !!!


