كتب : سالم فاهد اللوزي
الخطاب الوطني المجرد من التفاصيل وشيئ من الهبوط الى لغة العقل والمنطق ومن ثم للغلو القاتل…….!!!
عندما عدت للعمل العام بالساحة الوطنية الاردنية بعد غياب متقطع بدأت بقرآة الشارع وجميع التجمعات والتحركات من داخل عمان وكل المحافظات وهذا كان مكلف واخذ جهد كبير لكنني اصطدمت بأرث خطاب ما يسمى الربيع العربي والذي افرز مفردات بعيدة عن جوهر الهدف وخطاب لايرقى لمستوى الوضع السياسي وكان أقرب للهتافات و بعض منها للأسف سوقي ويهتم بالشتم والتفاصيل بعيدة المدى.
فقررت ومجموعة من المؤمنين بأن نعيد للخطاب الوطني هيبته ومصطلحاته الرزينة ضمن سياق العقل والمنطق والحجة وواجهتتا صعوبات وعوائق كثيرة لكننا صمدنا وأصبح خطابنا ينتشر وقابل للنقاش ويحمل الجزالة واستمرينا على ذلك لسنوات وبقيت الأمور تحت السيطرة وبنفس اللحظة تتوسع على جغرافيا الوطن واستقر حينها تحت اسم ( المشروع ) .
ومع الوقت والتأثير الذي بنيناه بدأ يلوح بالافق خطاب حاد وفيه “غلو” وتصادمي أكثر مما يجب رغم أن خطابنا تشاركي ووطني خالص ويحث على التشاركية في تنظيم العلاقة الأردنية الفلسطينية وليس الصدام لاسمح الله وأنا شخصياً حاولت فتح خطوط مع قوى فلسطينية مثل ” فتح ” والجبهة لتوسيع رقعة التفاهم لإنقاذ الاردن وفلسطين.
وكان لنا أنصار داخل الأرض المحتلة لكننا وقعنا في فخ الغلو الذي لم يكن متوقع لي وبدأ ينتشر كما النار بالهشيم وخلفه أيادي خفية أرادت ان تسحب البساط من تحت خطاب العقل والمنطق وهذا “الغلو” كنت احذر منه ليل نهار لكن الأمور خرجت عن السيطرة فأضطررت لوقف تيار” المشروع ” والتوقف عن الكتابة حتى لايكتب علي التاريخ بأنني سبب في صدام لاسمح الله يذهب بنا للتهلكة.
لأن الغلو مقصود وفتح أبواب لأعداء الأردن وفلسطين للخروج علناً وللواجهة بحجة الدفاع عن إستهداف اي طرف يدعون بأنهم يمثلوه ومن كوراث الغلو بأننا أصبحنا نسمع شتم الأردن وفلسطين علانية وشتم وصفي وأي رمز أردني…..فكل هذا من سلبيات الغلو والتخلي عن خطاب العقل والمنطق ……
وأترك الأمور للتاريخ وسط ساحة للأسف تملأها قوى سياسية هشة


