الطليعة نيوز- رياض القطامين
في إطار التزامها المستمر بتعزيز الاستدامة البيئية وتطوير السياحة البيئية في الأردن، أعلنت شركة واحة أيلة للتطوير عن تجديد اتفاقية التعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، استمراراً لشراكة استراتيجية ممتدة لأكثر من عقد أسهمت في ترسيخ مكانة العقبة كمحطة بيئية بارزة على مسارات هجرة الطيور العالمية.
وتأتي هذه الاتفاقية تأكيداً للرؤية المشتركة بين الطرفين في حماية التنوع الحيوي وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، إلى جانب دعم برامج الرصد والمتابعة العلمية للطيور المهاجرة، وتطوير التجارب السياحية البيئية التي تجمع بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقديم تجارب نوعية للزوار.
وبموجب الاتفاقية، سيواصل الجانبان تنفيذ برنامج مراقبة الطيور خلال موسمي الهجرة الربيعية والخريفية لعام 2026، بما يشمل رصد الأنواع المختلفة ومتابعة تحركاتها داخل أيلة، إلى جانب تطوير قاعدة بيانات بيئية متخصصة تسهم في توثيق التنوع الحيوي وتعزيز المعرفة العلمية المتعلقة بالطيور المهاجرة. كما يشمل التعاون دعم تشغيل مرصد طيور العقبة وتطوير برامجه البيئية والتوعوية.
وأكد المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير المهندس سهل دودين أن استمرارية هذه الشراكة تعكس إيمان أيلة بأهمية الاستثمار في الاستدامة باعتبارها جزءاً أساسياً من نهج التطوير طويل الأمد، مشيراً إلى أن المحافظة على البيئة وتعزيز التوازن الطبيعي يشكلان محوراً رئيسياً في رؤية أيلة.
وأضاف دودين: “نفخر بمواصلة هذا التعاون الذي أثمر على مدار السنوات الماضية عن نتائج ملموسة في مجال مراقبة الطيور والحفاظ على الموائل الطبيعية. ونؤمن بأن دمج الاستدامة مع التجارب السياحية النوعية يفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة البيئية في العقبة ويعزز مكانة أيلة كنموذج للتنمية المتوازنة.”
من جانبه، قال مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة السيد فادي الناصر إن التشاركية مع أيلة تمثل نموذجاً فاعلاً لتعاون القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية في حماية التنوع الحيوي، مشيراً إلى أن النتائج المتحققة خلال السنوات الماضية ساهمت في دعم جهود التنمية القائمة على أساس الطبيعة وتعزيز الوعي بأهمية حماية الحياة الفطرية.
وأضاف الناصر: “أن العقبة تعكس مثالاً نوعياً في دمج السياحة البيئية في المشاريع الخاصة كما هو الحال في أيلة وانها كذلك تعكس ريادة في ممارسات الحماية للتنوع الحيوي من خلال البيئات الاصطناعية كما هو الحال في أيلة ومرصد طيور العقبة.”
يُشار إلى أن التعاون بين شركة واحة أيلة للتطوير والجمعية الملكية لحماية الطبيعة منذ عام 2014 أسهم في تعزيز مكانة مرصد طيور العقبة وتطويره كمنصة بيئية وعلمية متخصصة، إلى جانب تسجيل العديد من أنواع الطيور المهاجرة، بما في ذلك أنواع نادرة الظهور في المملكة، ما يعكس الأهمية البيئية المتنامية لمشروع أيلة ومرصد طيور العقبة كمحطات رئيسية للطيور المهاجرة ضمن أحد أهم مسارات الهجرة بين أوروبا وآسيا من جهة وأفريقيا من جهة أخرى.




