* طلعت شناعة.
( غرر ) بي صديقي العين د. زهير ابو فارس بعد أن ” صوّتنا ” في انتخابات رابطة الكتاب وهبطنا الى وسط البلد وتحديدا عند ” المسجد الحسيني ” لاجد نفسي بين آلاف الرجال والنساء ممن جاءوا للمشاركة في مسيرة ذكرى نكبة 15 ايار المشؤومة.
ورغم أنني سرت مثل أعمى خلف رغبة د. ابو فارس الذي التزم بوعد للحضور والمشاركة مع” حزب الميثاق الوطني ” ورغم وجاهة المشاركة، الا انني عادة ما انأى بنفسي لأسباب صحية ولان لدي شبه ( فوبيا) من التجمعات والازدحامات، ومنحت ذلك إجازة عندما وجدت الاف الاردنيين من مختلف الاعمار والمناطق قد جاءوا رافعين صور جلالة الملك عبد الله الثاني وشعارات تندد بالنكبة وتؤكد على عمق العلاقة الأردنية الفلسطينية و حق العودة لابناء الشعب الفلسطيني الذي هُجر من أرضه.
واخذنا (د. ابوفارس والعبد الفقير ) نزحف بين الجموع لعلنا نصل الى رموز حزب الميثاق للانضمام اليهم.
وبعد مشقة بسبب الزحام.. وصلنا.. و تبادلوا العناق مع ابو فارس ونالني ما ناله من المودة والتقدير. وعملا بالمثل الشعبي ” رافق المسعد.. بتسعد”.
وسرعان ما طلبوا من رفيقي القاء كلمة.. و ( تعربشنا) على مؤخرة ” سيارة بكم ” كانت تحمل سماعات ضخمة و ميكروفون وحشد من المصورين.. وقال د. ابو فارس كلمته وانا أقف خلف أسند ظهره وسط التدافعات.. وارتفعت الهتافات وانسحبنا بهدوء وكانت المسيرة على وشك النهاية.. واقترح صديقي ان ننهي رحلتنا بغداء ” كلاسيكي ” في مطعم القدس حيث كانت ” الفاصوليا البيضا ” أكلتنا الشعبية مسك ختام رحلة ” الجمعة “
و.. ” جمعة مباركة”!!


