(1_3 )
طلعت شناعة.
كنتُ في الصف الثاني ثانوي / أدبي في مدرسة الرصيفة الثانوية عندما بدأت أبحث عن فضاء أوسع لما يُسمى موهبة الكتابة سواء الخواطر أو النثر أو المقالات.
وكان اول ” ضحية ” الشاعر غسان زقطان الذي تجرأت وسالته عن طموحي في كتابة الشعر وعن كيفية الانضمام ل رابطة الكتاب. فاشار غسان إلى محل لبيع الاحذية وكان يملكه المرحوم الشاعر محمد القيسي واشاد زقطان ب القيسي باعتباره من الشعراء الكبار.
وعلى الفور ذهبت اليه وكان ” محله ” الذي أطلق عليه
” رامبو” نسبة للشاعر الفرنسي المتمرد ارثر رامبو في حارتنا وعلى بعد أمتار من بيتنا.
استقبلني ” ابو فراس” بمودة وسالني عن اهتماماتي الأدبية.. وفي اليوم التالي احضرت له بعضا من كتاباتي الأدبية.
جاملني وامتدح شيئا منها. وأخذت اساله عن تجربته الشعرية وعرفت قيمة الرجل بعد أن اهداني عددا من دواوينه
قدم لي النصيحة وطلب ان اقرأ كثيرا في مجال الشعر والقصة والروايات هذا ان اردت ان اصبح كاتبا أو شاعرا
وما ان أنهيت الدراسة الثانوية وقررت الذهاب إلى مصر، حتى اوصاني صديقي القيسي بلقاء الشاعر امل دنقل والشاعر صلاح عبد الصبور ونقل رسالة شفوية لهما. وكان لي ما أردت والتقيت الشاعر عبد الصبور في معرض القاهرة الدولي للكتاب وكان رئيسا للهيئة العامة للكتاب ووكيل وزارة الثقافة المصرية.
وفي العام التالي قمت بزيارة الشاعر امل دنقل في مستشفى السرطان حيث كان يعالج وكانت الزيارة الأولى والأخيرة حيث توفي في ذات العام.
نصحني القيسي بتقديم طلب للانتساب ل رابطة الكتاب بعد أن نشرت العديد من المواد الأدبية في الصحف والمجلات. وسافرت وانتظرت عدة اعوام حتى تم قبولي وكان سبب التأخير أنني لا انتمي لاي من التيارات السياسية الفاعلة. وقال لي أحد اقطاب الرابطة ” عمي احنا بنشتغل سياسة وانت مش تابع لحدا “..!
.. البقية غدا


