الدكتور: علي منعم محمد القضاة
ألا حيّها عجلون من بُرْدَةِ الهوى أسامرها بدرًا؛ فترسمني شمســا
القراء الأعزاء؛ أسعد الله أوقاتكم بكل خير، أينما كُنتُم، وحيثما بِنتُم، نتذاكر سويًّا في شذراتي العجلونية، ففي كل شذرة منها فكرة في شأنٍ ذي شأن، ننطلق من عجلون العنب والذَّهب، عجلون الحُبِّ والعتب؛ لنطوف العالم بشذراتنا، راجيًا أن تستمتعوا بها.
حزين على ما أكتب
تتمحور هذه الشذرة من (شذراتي العجلونية) بشكل رئيس حول تقديم تفنيدٍ نقديٍّ وتصحيحيٍّ للمغالطات المنهجية والوقائعية التي وردت في مقال السيدة عُلا الشربجي، المنشور في صحيفة (العرب) اللندنية ضمن زاوية (آراء) يوم الثلاثاء الموافق 24/02/2026، والمعنون بـ(التسلل الإعلامي الإخواني … اختراق ناعم لبنية الوعي وتفعيل هادئ لمنبر أيديولوجي)؛ وإني إذ أتصدى لهذا المقال، فببالغ الأسف لما اعترى سطوره من تزاحمٍ للأخطاء التي نأت به عن جادة الحقيقة، وجافَت الأصول المهنية للإعلام. رابط الصحيفة هو: http://)https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%A1-24-%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1-2026(
عندما يجافي الإعلامي الحقيقة
يؤسفني القول إن الكلام المذكور يجافي الحقيقة؛ لذا سأشرع في كتابة ردٍّ مستفيضٍ عليه، بأسلوب الحوار أو إن شئت فقُل (سجالاً فكرياً) مع الأستاذة عُلا الشربجي، التي تمتد معرفتي بها إلى عقدين من الزمن، بيد أنها ظهرت اليوم بعقلية مختلفة تماماً عما قرأته في كلماتها التي نأت بنفسها عن الواقع المعاش، لا سيما في الشأن الأردني الذي كان محور طرحها. ويأتي هذا الرد في ضوء حقيقةٍ يعرفها القاصي والداني، وهي موثقة لدى الجهات الحزبية والأمنية على وجه الخصوص؛ ومفادها أنني لست منتمياً إلى أي حزبٍ أو تنظيمٍ سياسي، ولن أكون؛ لعدم قناعتي بجدوى ما يُسمى (أحزاباً سياسية) في الاردن.
يُقرأ المكتوب من عنوانه
فلنبدأ بالعنوان: (التسلل الإعلامي الإخواني… اختراق ناعم لبنية الوعي وتفعيل هادئ لمنبر أيديولوجي). لم تُبيّن الكاتبة ماهية (الاختراق) الذي تقصده؛ إذ نراها توجّه أصابع الاتهام إلى كبرى الشرائح الممثلة في البرلمان الأردني، والكتلة البرلمانية الأكثر فاعلية؛ لذا كان لزاماً عليها أن تلتزم الوضوح التام، وتسوق أمثلةً حيّة من الواقع الأردني، وتسمّي الأشياء بمسمياتها حتى يتسنى للجمهور معرفتها بوضوح، وإلا فإن طروحاتها لن تعدو كونها (من بنات أفكارها) التي لا صلة لها بالواقع المعاش.ء


