الطليعة نيوز
نعَت لجنة المتابعة الوطنيّة الأردنية، ببالغ الحزن والأسى، رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبدالمجيد
عبيدات، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، يوم الاثنين، عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة طويلة
حافلة بالمواقف السياسية والوطنية التي جعلت منه أحد أبرز الأصوات الصريحة في تاريخ الدولة
الأردنية الحديث.
ويُعدّ الراحل عبيدات من الشخصيات السياسية البارزة التي شغلت مواقع سيادية متعددة، وارتبط
اسمه بمواقف معارضة لاتفاقيات التسوية، ومطالبات مستمرة بالإصلاح السياسي واجتثاث
الفساد، إضافة إلى انحيازه الواضح لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
تاليا بيان النعي:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان نعي صادر عن لجنة المتابعة الوطنيّة الأردنية
أحمد عبيدات صوت بقي عاليًا حتى النهاية
بغصة في القلب ، ووجع حقيقي ، تنعي لجنة المتابعة الوطنيّة الأردنية إلى شعبنا الأردني وأحرار
الأمّة رحيل دولة السيد أحمد عبيدات الرجل الذي بقي واقفا عندما انحنى كثيرون ، وبقي نظيفاً عندما تلوث المشهد ، وبقي صامداً عندما صار الصدق عبئا على أصحابه.
رحل رجل لم يكن جزء من جوقة التبرير ، ولا من طابور الصمت ولا من سوق المواقف الرخيصة. رجل قال ” لا” عالية و واضحة ، رفض معاهدة وادي عربة ، وكل اتفاقيات العار ، و أعتبرها خيانة للكرامة الوطنية ، وتفريطاً بالحقوق ، ولم يتراجع ولم يعتذر ، لان الحق ليس بحاجة إلى اعتذار ، وكان من القلة التي كشفت ما جرى للدولة ، وجردت مجلس الأمة من دوره ، وكسرت هيبة القضاء ، وحولت الدولة إلى إدارة بلا روح ولا رقابة، قال إن ماحصل ليس إصلاحاً بل تشويها متعمداً ، وليس تحديثا بل مصادرة لإرادة الشعب ومن السلطات ، فدفع ثمن صراحته أقصاءاً وتهميشاً ، لكنه لم يساوم.
وقف الراحل العبيدات مع طوفان الأقصى بلا حسابات ، وأنحاز إلى المقاومة بوضوح ، لان البوصلة عنده لم تختل يوماً ، آمن أن فلسطين ليست شعاراً يرفع عند الحاجة ، بل موقف يدفع ثمنه وأنْ من يخذلها يخذل نفسه قبل أن يخذل الأمة…!
إجتثاث الفساد من جذوره
طالب بإجتثاث الفساد من جذوره ، لا الاكتفاء بملاحقة الفتات ، وكان يعرف أن الفساد المحمي أخطر من الاحتلال، وأنْ دولة يكافىء فيها الفاسد، ويحاصر فيها النزيه لا يمكن أن تنهض، حذر من العملاء أعدائنا في الداخل بإعتبارهم أخطر على وجود دولتنا من الصهاينة.
اليوم برحيله نخسر رجل دولة حقيقي في زمن القلة ، ونخسر صوتا حراً كان يفصح ، ويحرج ، ويذكرهم بأن الوطن ليس شركة ولا غنيمة ، ولا مزرعة ، ولا إرثاً خاصا وأنْ الأردني ليس قاطن بل مواطن وشريك في صنع القرارات…!
رحمك الله يا أبا ثامر
ستبقى اسماً ثقيلاً على من باعوا ، وذكرى مشرفة عند من صمدوا غبت بالجسد ، لكنك تركت موقفاً لن يمحى ، وكلمة ستبقى تلاحقهم.
انتقل إلى رحمة الله تعالى، الاثنين، رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبدالمجيد عبيدات، وذلك عن عمر يناهز 87 عاما .
والمرحوم عبيدات من مواليد قرية حرثا في محافظة اربد (18 تشرين ثاني 1938 ) و حاصل على شهادة الحقوق من جامعة بغداد.
المناصب التي شغلها:
1974- 1982 مدير المخابرات العامة
1980- 1984 وزيرا للداخلية في حكومة مضر بدران
1984- 1985 رئيسا للوزراء ووزيرا الدفاع.
1988 رئيس جمعية البيئة الأردنية
1990 سفيرا للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية
1997 عضو في مجلس الاعيان


