رصد الطليعة نيوز
في مشهد إنساني مهيب، يعكس عمق القيم العربية الأصيلة وأخلاق الضيافة الأردنية المتجذّرة،
قدّمت عشيرة المناصير نموذجًا نادرًا في إكرام الضيف، حين آثرت تأجيل الإعلان عن وفاة شيخها،
المرحوم الشيخ عايش جودة المناصير “أبو كايد”، احترامًا للضيوف الذين حضروا تلبيةً لدعوته على
مأدبة غداء، قادمين من مختلف مناطق المملكة.
وبحسب ما تداوله مقرّبون من العائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصرّ شقيق الفقيد ونجله،
رغم فداحة المصاب وحرقة الفقد، على كتمان خبر الوفاة مؤقتًا، ومنع مظاهر الحزن، التزامًا بتقاليد
العشيرة العريقة، ووفاءً لحق الضيف في الإكرام والاستقبال الحسن.
فقدّمت العائلة واجب الضيافة كاملًا، وحرصت على أن يكون استقبال الضيوف بما يليق بهم، قبل
أن يُعلن نبأ الوفاة بعد انتهاء المأدبة. عندها، خيّم الحزن على المكان، وامتزجت الدموع بمشاعر
التقدير والإجلال من الحاضرين، الذين عبّروا عن احترامهم العميق لهذا الموقف النبيل الذي تجاوز
الألم وسمَا على الجراح.
إن هذا المشهد يجسّد القيم الراسخة في المجتمع الأردني، حيث تبقى كرامة الضيف أولوية لا
تُمسّ، حتى في أقسى اللحظات، في صورة صادقة لأخلاق النخوة والوفاء التي عُرفت بها العشائر
الأردنية عبر الأجيال.
رحم الله الشيخ عايش جودة المناصير “أبو كايد”، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه
الصبر والسلوان،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.


