كتب/ سالم فاهد اللوزي
سأعود للورى خطوة بخطوة وحفنة تراب على اخرى التقطها بكفاي وانحني مع درب عين “جملا ” لعل الصنوبريات واللوزيات تتذكرني لأني أريد الصعود برفقة أبي لأعلى السفح ليستقبلنا صاحب “الاطلال ” الشيخ أبو متعب صديق ليالي الصيف وسراج “دبين ” وكيفها أيام النقاء وعيون الماء والجداول وضحكات يصل صداها للواد الأزلي وحتى قاطع ” عقلة ” عبد المهدي الرواشدة ويح الزمان ومن لايعرف “عقلة ” لايعرف معنى الصمود وحيداً عام ٧٠ في وادي جرش !!
ومن لايعرف “ابومتعب ” كما الذي لايعرف المشيخة والكرم ونقاء السريرة لقد كان نجم “دبين ” ولو قٌدر لي لبنيت له مُجسم على أعلى الجبل الاقرع يناظر كل “جراسا ” فكل شجرة قائمة في من غابات دبين تعرفه وكل نجمة من نجوم تموز في السماء العالي تفتقده لقد كان ونيس الليل وبنورها المشتعل وخرير ماء عين جملا منه يغتسل !!
بودي لو تعود الأيام واتعرج على طريق محطة دبين الحرجية أتناول طعام الغداء مع الرجال التي انقرضت وأعود أكمل مسائي بين أطلال الشيخ ابومتعب وعيناي تلمح ضياء بيوت عويسات دبين من بين أغصان الشجر فهناك كل الحكايا سطرتها أجود أنواع الكرم والمرجلة بحضرة أبو متعب ليقصف الزمان لاحقاً أجمل الذكريات ويطمس خطوات الرجال ويصبح المكان خاوي ألا من مجاميع صبيان لاتعرف قيمة المكان والرجال وتقضي عصرية فاسقة وتعود ادراجها لعمان ……
ويح الأيام كيف تطوي سير الرجال…..عمار يا ابومتعب عمار حتى بعد رحيلك بعقدين من الزمان ستبقى تبكيك الأطلال….


