الطليعة نيوز
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، جيش الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والمبرم في مدينة شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الحالي استنادا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب على القطاع، موثقة ستة خروقات ارتكبها الاحتلال منذ اليوم الأول لدخول الاتفاق حيز التنفيذ وحتى اليوم الأحد.
وشددت حركة حماس في بيان على التزامها الكامل والدقيق بالاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء (مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة) رغم الخروقات الإسرائيلية، مطالبة الوسطاء والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وحماية المدنيين.
وجاءت الخروقات الستة التي وثقتها حركة حماس على النحو التالي:
أولاً: قتل واستهداف المدنيين:
قامت قوات الاحتلال باستهداف المدنيين عمدًا وإطلاق النار عليهم في المناطق المسموح لهم بالتحرك فيها، مما أدى إلى ارتقاء 46 شهيدًا، إضافة إلى إصابة 132 مواطنًا بجروح متفاوتة حتى وقت إصدار البيان الساعة (2:30م)، نصف الشهداء والمصابين من الأطفال والنساء وكبار السن، ومن بين الشهداء عائلة أبو شعبان التي أُبيدت بالكامل، وضمت سبعة أطفال وامرأتين. واعتبرت الحركة أن هذه العمليات الإجرامية المتعمدة تمثل استمرارًا لسياسة العدوان والإرهاب، ومحاولة لتقويض الاتفاق وإفشاله.
ثانياً: تجاوز نشاط قوات الاحتلال حدود “الخط الأصفر”:
ما زالت قوات الاحتلال تفرض سيطرتها النارية على شريطٍ يمتد على طول خط الانسحاب المؤقت المعروف بـ”الخط الأصفر”، بمسافات تتراوح بين 600 إلى 1500 متر جنوبًا وشرقًا وشمالًا من قطاع غزة، مانعةً المواطنين من العودة إلى أماكن سكناهم، ويتم ذلك عبر إطلاق القذائف المدفعية، واستخدام طائرات الكوادكابتر، وإطلاق النار من الآليات العسكرية والرافعات المخصّصة للرصد، وتبلغ مساحة المنطقة المستهدفة 45 كيلومترا مربعا، ما يشكل خرقًا فاضحًا لخط الانسحاب المؤقت، مع استمرار توغل الآليات العسكرية داخل هذا الشريط.
ثالثاً: عدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني ومنع دخول العديد من الأصناف الغذائية:
ينص الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية والغذائية بكميات كبيرة وكافية وفق تفاهم 19 يناير/كانون الثاني 2025، غير أن قوات الاحتلال لم تلتزم بما نص عليه الاتفاق، واتخذت إجراءات مخالفة، من أبرزها:
منع إدخال العديد من الأصناف الأساسية مثل اللحوم والبيض والدجاج والمواشي الحية
إدخال كميات محدودة جدًا من الوقود وغاز الطهي، إذ لم يُسمح سوى بدخول 3 شاحنات غاز و29 شاحنة وقود خلال تسعة أيام، في حين ينص الاتفاق على إدخال 50 شاحنة وقود يوميًا، أي أن ما دخل يشكل بنسبة 7.1% مما هو متفق عليه.
إغلاق معبر “زيكيم” الذي يساهم في استقبال المساعدات القادمة من الأردن.
منع إدخال البذور الزراعية والأعلاف والأسمدة وألواح الطاقة الشمسية اللازمة للإنتاج الزراعي.
رابعاً: عدم إدخال المستلزمات الضرورية لإعادة ترميم وتأهيل البنية التحتية:
ينص الاتفاق على إعادة تشغيل محطة الكهرباء وإصلاح المنشآت الحيوية وخطوط الصرف الصحي وترميم المستشفيات، غير أن الاحتلال ما زال يمنع إدخال المستلزمات الضرورية لذلك، ومنها:
سيارات ومعدات الدفاع المدني والإسعاف، والأجهزة والمعدات الطبية.
مواد ومستلزمات تأهيل شبكات الاتصال والطرق والمياه والتصريف الصحي.
السيولة النقدية للبنوك وعدم استبدال العملات الورقية القديمة التي أصبحت بالية بعد عامين من الاستخدام.
مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية والمرافق الخدمية والمستشفيات والمخابز العامة.
خامساً: المعتقلون المفرج عنهم:
يواصل الاحتلال تعنّته وتأخّره في الإفراج عن النساء والأطفال الذين ما زالوا رهن الاعتقال.
لم يلتزم الاحتلال حتى تاريخه بتزويد الحركة بكشف دقيق وشامل بأسماء وبيانات المعتقلين في سجونه، ولا بأسماء مئات الشهداء الذين لا يزال يحتجز جثامينهم.
لم يلتزم الاحتلال بالسماح لذوي المعتقلين المفرج عنهم والمبعدين خارج فلسطين – في صفقتي 19 يناير و9 أكتوبر – بمغادرة الضفة الغربية للقاء أبنائهم.
تعرض المعتقلون للضرب والإهانة والتعذيب الممنهج، وحتى من تم الإفراج عنهم استمر الاحتلال في إهانتهم وتجويعهم وضربهم حتى لحظة تسليمهم للصليب الأحمر
في جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تسلّمت المقاومة جثامين (150) شهيدًا، كان بعضهم مقيّد اليدين ومعصوب العينين، وآخرون ظهرت على جثامينهم آثار الشنق أو السحق تحت جنازير الاحتلال، مما يؤكد أن الاحتلال قد أعدمهم وهم أسرى، كما أن معظم الجثامين لم تُعرف هويات أصحابها بعد، وتطالب الحركة بالإسراع في إدخال جهاز فحص الحمض النووي (DNA) للتعرّف على هويات الشهداء، إضافة إلى إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الركام الذي ما زال آلاف الشهداء تحته.
وشددت حركة حماس على أن ما جرى يُعدّ جريمة حرب متكاملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
حماس تطالب بتدخل عاجل للوسطاء لضمان تنفيذ اتفاق غزة وحماية المدنيين


