الطليعة نيوز
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم السبت، إن الحزب متمسّك بوجوده ومسؤوليته
العسكرية ولن يتخلّى عن سلاحه، محذِّراً من محاولات افتعال مواجهة داخلية. جاء ذلك في كلمة
ألقاها بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين
السابقين للحزب حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بحضور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
الإيراني علي لاريجاني.
أكّد قاسم أن الحزب يرفض نزع السلاح، وأنه مستعد لخوض ما وصفه بـ«مواجهة كربلائية» لمنع
تنفيذ ذلك، مضيفاً: «نتقدّم ونرمّم وحاضرون لأيّ دفاع في مواجهة العدو الإسرائيلي». واعتبر أن قرار
الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة «خطيئة» يجب تصحيحها، في إشارة إلى الخطة التي
أقرّتها حكومة نواف سلام لجعل السلاح محصوراً بيد الدولة على مراحل حتى نهاية العام.
وحذّر قاسم من وجود من يجرّ الجيش لمواجهة أهله، متّهماً جهات بالسعي لإشعال خلافات
داخلية، ومشبّهاً الوضع بقوله إن هناك من يثقب السفينة «من ناحيته لكنها ستغرق بالجميع».
ورغم تأكيده حرص الحزب على الوحدة الوطنية، شدد على ضرورة أن يكون الجميع في خندق موحّد
ضد إسرائيل، وأن حزب الله سيواجه أي مشروع يخدم تل أبيب حتى لو ارتدى «لباساً وطنياً».
وأشار أيضاً إلى ضرورة تطبيق اتفاق الطائف بهدف تحرير كامل أراضي لبنان وبسط سيادة الجيش،
مضيفاً أن لبنان أوفى بالتزاماته وفق قرار مجلس الأمن 1701 وعلى إسرائيل أن تلتزم هي الأخرى.
وتطرّق إلى الضغوط الأميركية على لبنان، معبّراً عن اعتقاده أن واشنطن تسعى سياسياً لتحقيق
أهداف لم تنجح إسرائيل في تحقيقها بالقوة، ومشيراً إلى تصريحات للمبعوث الأميركي توم برّاك
اعتبرها دليلاً على رغبة الإدارة الأميركية بـ«إنهاء لبنان وإلحاقه بالعدو»، على حد قوله.
ختم قاسم حديثه بدعوة لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وبموجب القانون الحالي
لتفادي مزيد من الإرباك وتأجيل العمل السياسي.
تصريحات لاريجاني وسلام
قبل بدء الفعالية، قال علي لاريجاني إن حزب الله قوي ولا يحتاج إلى أسلحة من مصادر أخرى، وحثّ
الولايات المتحدة على عدم التدخّل في شؤون اللبنانيين، مؤكّداً أن إيران مستعدة لكل الاحتمالات
في حال تعرضت لعدوان إسرائيلي. من جهته، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه لاريجاني
على ضرورة أن تقوم العلاقات بين لبنان وإيران على احترام سيادة البلدين وعدم التدخّل الداخلي.
ورئاسة الحكومة أكدت أن الطرفين بحثا التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية. بدوره دعا الرئيس
ميشال عون إلى الوحدة حول مشروع دولة قوية ووحدة مؤسساتية لحماية السيادة ومواجهة
المخاطر التي تهدّد لبنان.
وكالات


