بقلم: عناد أبو وندي
يقولون لي دائماً: “سقفك عالي”.
وأقول لهم: الحقيقة لا تعترف بسقوف.
أنا لا أكتب للترف الفكري ولا لأجامل أصحاب القرار. أكتب لأن هناك مواطناً مسحوقاً يريد صوتاً،
ووطنًا يختنق بين الوعود والشعارات. فإن كان ذلك يسمى سقفاً عالياً، فمرحباً بالعلو.
المشكلة ليست في سقفي، بل في السقف الواطئ الذي يريد البعض أن يضعنا تحته. سقف من
الخوف، من التردد، من الحسابات الضيقة. سقف يمنع الصحفي من أن يسأل، والمواطن من أن
يحلم.
أنا صحفي، مهمتي ليست القفز في الهواء بل الوقوف على أرض صلبة: المعلومة الموثوقة. ما
أكتبه ليس تهويلاً ولا مزايدة، بل هو وجع الناس كما هو، بلا تزيين ولا تقزيم.
فليسمو السقف ما شاء، ما دمتُ أكتب بعينٍ على الحقيقة وقلمٍ للناس.
ومن لا يحتمل علوّ الكلمة… فليتذكر أن الانحناء لا يصنع أوطاناً.


