الطليعة نيوز
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن التقارير حول عزم
إسرائيل فرض سيطرة كاملة على مدينة غزة وتهجير سكانها قسراً، تنذر بوقوع عمليات قتل
جماعي وتدمير شامل للبنية التحتية الأساسية للحياة.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن ما يجري يعكس تكراراً لأساليب الحرب التي سبق أن أسفرت
عن مجازر ونزوح قسري واعتقالات وتعذيب وتجويع ودمار واسع في شمال غزة ورفح.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي صعّد خلال الأيام الماضية هجماته على أحياء شرق وجنوب مدينة
غزة، وخاصة حي الزيتون، ما أجبر مئات الأسر على النزوح القسري، بينهم أطفال وذوو إعاقة
ومسنون، وسط ظروف إنسانية قاسية، فيما بقي آخرون محاصرين دون غذاء أو ماء أو دواء.
وأكد المكتب أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة بعدم تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورات
عسكرية قصوى، مشيراً إلى أن التدمير الواسع للبنايات السكنية شرق وجنوب غزة لا يبدو مبرراً بأي
ضرورة عسكرية. كما حذر من أن النزوح الجماعي لا يستوفي المعايير الصارمة التي يفرضها القانون
الدولي الإنساني، داعياً الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى الضغط العاجل على إسرائيل لوقف
عمليتها العسكرية التي تهدد بحصول أزمة إنسانية غير مسبوقة قد تمحو الوجود الفلسطيني
الحضري في غزة.
تفاقم سوء التغذية بين أطفال غزة
وفي سياق متصل، قال فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، إن حالات سوء التغذية بين
الأطفال في غزة تضاعفت ثلاث مرات في أقل من ستة أشهر، مشيراً إلى أن واحداً من كل ثلاثة
أطفال تقريباً يعاني من سوء التغذية، وهو معدل يفوق بستة أضعاف ما كان عليه قبل انهيار وقف
إطلاق النار.
وأوضح لازاريني أن الأزمة الحالية ليست كارثة طبيعية بل “تجويع متعمد يمكن منعه”، مؤكداً أن
الأونروا وغيرها من وكالات الإغاثة لم يُسمح لها بإدخال المساعدات منذ ستة أشهر، رغم توفر مواد
إغاثية تكفي لآلاف الشاحنات في مستودعاتها بمصر والأردن. وحذر من أن استمرار المنع سيؤدي
إلى وفاة مزيد من الأطفال.
رفض أممي للاستيطان بالضفة الغربية
أما بشأن قرار السلطات الإسرائيلية توسيع بناء المستوطنات في الضفة الغربية، أكد المتحدث
باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي، وأن أي
توسع استيطاني يقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها للحكومة الإسرائيلية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية والالتزام
بتعهداتها الدولية.


