كتب عناد ابو وندي
تشكل الصحافة والصحفيون في كل زمان ومكان مرآة المجتمع وناقلًا أمينًا لرسالته الثقافية
والحضارية. وفي الأردن، يبرز هذا الدور جليًا خلال مهرجان جرش للثقافة والفنون، ذلك الحدث
السنوي الذي أصبح عنوانًا للبهجة والإبداع، وواجهة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق أمام
العالم.
لقد بذلت المؤسسات الصحفية والصحفيون جهودًا كبيرة في مساندة مهرجان جرش منذ
انطلاقته، من خلال تغطية فعالياته المتنوعة، والتعريف بالفنانين والفرق المشاركة، وإبراز رسالته
الثقافية التي تعكس الانفتاح الأردني على الثقافات المختلفة. هذه التغطية لا تقف عند حدود نقل
الخبر فقط، بل تتعداها إلى نقل صورة حية نابضة بالحياة عن أجواء المهرجان، فتصل إلى كل بيت
في الداخل والخارج، مما يعزز من مكانة المهرجان ويضاعف من جمهوره ومتابعيه.
وها نحن اليوم نقترب من الأيام الأخيرة للمهرجان، الذي كان على مدار أيامه ساحة للفن والجمال
والتنوع الثقافي، حيث التقت الموسيقى بالشعر، والفن التشكيلي بالمسرح، في مشهد يجسد
وحدة الأردن الثقافية وانفتاحه الحضاري.
إن مهرجان جرش ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل هو مشروع وطني يعكس هوية الأردن الأصيلة،
ويسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، ويعزز مكانة المملكة على خريطة المهرجانات
العالمية. ومع اقتراب ختام أيامه، نسأل الله أن يكلل هذه الجهود بالنجاح، وأن يتم هذا المشروع
الوطني على خير، ليبقى الأردن منارة للفن والإبداع ومركزًا للإشعاع الثقافي في المنطقة.


