كتب – محمود علي الدباس
– لا يمكن ان ننادي بتشجيع السياحة للاردن ودعوة العالم لزيارته اذا لم نمتلك برنامجا متكاملا يثري
تجربة الزائر للمملكة.
في كل دول العالم التي تمتلك ارثا تاريخيا من المناطق الاثرية والمواقع الطبيعية والمدن الخلابة ،
لا يمكن ان تعتمد اعتمادا كليا عليها في تنشيط الحركة السياحية اذا لم يتم وضع برنامج سياحي
متكامل يوفر عدد من الفعاليات السياحية والثقافية والترفيهية لاطالة مدة اقامة السائح من
خلالها.
وكما هي تجربة الاردنيين عند السفر للخارج في رحلات سياحية فهم يحرصون على الاطلاع على
برنامج الرحلة وما تتضمنه من فعاليات يومية وفقرات فنية وترفيهية وعلى اساس ذلك يتم اختيار
وجهة رحلتهم.
اذا ما يقدمه مهرجان جرش من وجبة ثقافية وترفيهية يدخل في صميم خطط الترويج السياحي
للاردن ، ويدعم تجربة السائح في عيش العديد من الفعاليات والتي يوفرها مهرجان جرش بعراقته
وشهرته العالمية بوجود ثلة من المثقفين والشعراء والمطربين والفنانين المسرحيين ومنح
مساحة كبيرة للفنان التشكيلي من الاردن والدول العربية ، اضافة الى اجنحة عديدة جديرة بالزيارة
مثل جناح السفارات الذي يوفر لمرتاديه مزيجا ثقافيا وحضاريا مصغرا عن الدول المشاركة فيه.
الى جانب الدور الثقافي والفني الذي يوفره مهرجان جرش ، يبرز الدور التنموي والبعد الاقتصادي في
جناح المشاريع الانتاجية الصغيرة والتي تفتح نافذة بيع مباشر لاصحاب هذه المشاريع من ابناء
المجتمع المحلي في محافظة جرش وحولها بما يوفره من فرص عمل للشباب والشابات خلال
فترة المهرجان.
لا يمكن ان نحصر مهرجان جرش في مساحة ضيقة من الحفلات الغنائية على اهميتها ، والتي تعد
عامل جذب للجمهور الاردني والعربي من خلال الاسماء البارزة والتي تحظى بجمهور يتبعها في كل
حفلاتها ، الا انها جزء من المشهد الذي يوفره المهرجان لمرتاديه ، وليست كل المشهد.
ولا يمكن اغفال النشاط الاقتصادي الكبير الذي تحقق باقامة المهرجان على مجمل القطاعات
الاقتصادية ، وفي تحريك القطاع السياحي كالمنشآت الفندقية ورفع معدلات اشغالها وزيارة
المواقع السياحية الاخرى والنقل السياحي والسيارات السياحية والمطاعم ومحلات بيع التجزئة
وحركة الطائرات ومحلات بيع التحف والمطرزات.


