طلعت شناعة.
في صباي وانا صغير ، كنتُ استغرب من الناس الذين يستمعون إلى المطربة فيروز .
وربما كان السبب عدم فهمي لاغنيات ” جارة القمر ” ، وكنتُ ألاحظ ان معظم محبي فيروز من
الطبقة ” المثقفة ” و ” الراقية ” بالمعنى المجازي للكلمة.
وكان أبناء جيلي من ” المراهقين ” يعشقون اغاني العندليب عبد الحليم حافظ لأنها كانت تمثّل
مشاعرنا ” الجيّاشة ”
حلوة ” الجيّاشة ” .. ا ول مرّة باستعملها .
وكنا نصفّف شَعرنا ” الساحل ” ، باعتبار ما كان ، على الجهة اليسرى كما كان يفعل ” حليم “.
وفي المرحلة الثانوية، اكتشفتُ روعة احساس وصوت واغنيات ” القيثارة : نجاة الصغيرة “.. و كنتُ ،
يا لسذاجتي ، أتخيّلها تغني لي شخصيّاً .. و من اجلي !
فكنتُ ابكي عندما أسمع اغنية ” وسط الطريق ” و ” انا باستنّاك ” و ” القريب منك بعيد ” التي كانت
تستقبلنا في صالة السينما قبل بدء كل عرض .
شاهدتُ ” كل ” افلام العندليب وكنتُ اذهب ألى ” مقهى الصوص ” و ” كفرعانة ” ب ” الرصيفة ” كي
أحضر حفلاته السنوية بمناسبة ” شم النسيم “… واعيش ” الحالة ” كايّ عاشق متيّم : انفعل و احزن
و وانتظر ” حبيبتي ” المتخيَّلة ” واسهر من اجلها الليالي.
ولكن في مرحلة تالية وعندما كبرتُ قليلاً … اصبحتُ مغرماً باغنيات ” فيروز ” وبقي إعجابي بصوت
واغنيات ” نجاة ” و ” عبد الحليم ” الذي حضرتُ فيلمه ” أبي فوق الشجرة ” 10 مرّات.
طبعا عرفتوا ليش ؟
ثم ..
كانت مرحلة اغاني محمد عبده ، وشاءت الأقدار أن تصير ” مقرّرة ” عليّ اسمعها في الصباح
والمساء.
.. حُكم القوي على المُحبّ “
وكنتُ اوحي للطرف الآخر أنني أحفظ أغانيه، مع أنني لا أفهم معظم كلماتها .
واخيراً وليس اخراً بالتأكيد…
ثبت مزاجي الصباحي تحديداً عند أغنيات ” فيروز ”
حتى ” رنّة موبايلي ” أصبحت موسيقى ” سألوني الناس عنك يا حبيبي ” وان بقي إعجابي ب عبد الحليم
ونجاة مستمرا في ساعات المساء.
اما باقي المطربين، فأسمع ما يتيسّر من اغانيهم مثل ام كلثوم وفريد الاطرش وعبد الوهاب
ومن الجيل الحالي توقفت عند ماجدة الرومي و “شيرين عبد الوهاب ” و ” كاظم الساهر ” و .. نانسي
عجرم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


