زمااان
قبل اختراع « النّتّ «،وقبل ان « يُدمن « الناس على « الاجهزة الخلوية»، كنّا نعتمد على التلفون « ابو
السّلِك «. وكنا اذا ما اردنا طلب الراحة او اننا « قرفنا « من كثرة المُتّصلين، خاصة في اوقات الليل،
ننزع او « نسحب الفيش» الذي يصل سلك الهاتف بالكهرباء. وبالتالي نرتاح بعيداً عن الإزعاج
والمزعجين.
وأذكر نهاية عام 1999 تعرضتُ ل « التهديد « بالقتل من قبَل احد الاشخاص. وكانت تأتيني
التهديدات عبر « التلفون» الأرضي. حتى قامت الجهات المعنية بمعرفة الفاعل ونال جزاءه.
وأذكر وقتها، قلت للمرحوم مؤنس الرزّاز ـ شقيق دولة عمر الرزاز ـ ،وكان صديقي، عن موضوع «
التهديد» ،بوضع « لغم» تحت سيارتي « الكركوبة « والتي كنتُ قد اشتريتها في ذلك الحين ب الف
دينار.
يومها سألني « مؤنس» عن سيّارتي»،واشرتُ له حيث تقف. فكان ردّه :
انت مجنون. ثمن اللّغم اغلى من حقّ سيارتك.
وضحكنا…
وهذه الايام، نواجه ذات المشكلة وبشكل دائم من قِبَل بعض الكائنات ،ليس بهدف التهديد
والوعيد، بل انك تجد « موبقات» و» استفزازات» عبر «الفيس بوك» و» والواتس أب ” ومجاملات
ومبالغات ومنح القاب ونفاق وشتائم وانتقام ستاتي ورجالي والفاظ خارجة من ستات ورجال ولم
اعد أميز بين الذكر والأنثى الخ الخ الخ.
ولأنني « كائن « حسّاس” بالسين مش بالشين و أليف، ومواطن « صالح» ،مين صالح ، اعتدتُ ان «
أغلق الموبايل» عندما يحين موعد نومي،وانا بالمناسبة وباستثناء ايام المهرجانات،انام مبكّرا وقبل
انتصاف الليل.
وذلك عملا باغنية « ابو مرعي» الذي يقول فيها « حايد عن ظهري ، بسيطة».
وايضا « الشّهر اللي ما لكيش فيه ،ما تعدّ ايامه».
وهكذا ارتحتُ من « أرق» الكائنات المُزْعجة التي «تستمتع» بإثارة القلق بطرق مختلفة وطرق عجيبة.
ولهذا اقدم نصيحة لمن يُعانون مثلي من « الإزعاجات» و» المواضيع» اللي « بتسمّ البدَن»،:
ـ إسحب الفيش، قصدي : إطفِ الموبايل واحلم أحلاما … سعيدة !!
اسحب ” الفيش ” … اسحب ” الفيش “


