الطليعة نيوز
تل الربيع – وكالات: اتهم رئيس الوزراء الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، جماعة “شبان التلال”
الاستيطانية المتطرفة بارتكاب جرائم حرب يومية ضد الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية
المحتلة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تحظى بدعم رسمي داخل الكيان.
وفي مقابلة مع القناة 13 العبرية، قال أولمرت: “اليهود يقتلون الفلسطينيين بشكل يومي في
الضفة الفلسطينية المحتلة، وجماعة شبان التلال ترتكب جرائم حرب”. وأضاف أن الحديث عن كون
هذه الجماعة “أقلية” هو كذبة، مؤكداً: “ليسوا أقلية، لديهم دعم من الكيان، وإلا لما ارتكبوا هذه
الأفعال”.
يُذكر أن “شبان التلال” هي مجموعة استيطانية شبابية نشأت عام 1998، وتتبنى فكرًا متطرفًا يدعو
لطرد الفلسطينيين وإقامة دولة يهودية على كامل “أرض فلسطين التاريخية”. وغالبًا ما ينفذ
أفرادها هجمات متكررة ضد الفلسطينيين من داخل بؤر استيطانية غير قانونية بالضفة
الفلسطينية المحتلة
وفي تطور لافت، أعلن وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، الخميس، تشكيل وحدة شرطة
جديدة تضم عشرات المستوطنين لتطبيق “سيادة الاحتلال” على الضفة الفلسطينية المحتلة،
حسب ما أعلنته شرطة الاحتلال.
المتطرفين الصهاينة
وشهدت بلدة سنجل شمال رام الله الجمعة الماضية، اعتداءً دامياً من قبل المتطرفين الصهاينة، أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين، أحدهما استشهد نتيجة الضرب المبرح، والآخر برصاص مباشر، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وتواجه جماعة “شبان التلال” عقوبات دولية متزايدة؛ إذ فرضت الولايات المتحدة في 7 أكتوبر 2024، عقوبات على الجماعة لدورها في إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية. وكانت دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأستراليا قد فرضت عقوبات مماثلة في وقت سابق من العام.
في السياق نفسه، أكد أولمرت، الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية بين 2006 و2009، في مقابلة مع الـ”بي بي سي” بتاريخ 21 مايو، أن “إسرائيل لا ترتكب جرائم في غزة فقط، بل في الضفة الغربية يوميًا أيضًا”. وأضاف أن ما يحدث في غزة هو “حرب بلا هدف أو أمل، تسفر عن مقتل آلاف الفلسطينيين الأبرياء والعديد من الجنود الإسرائيليين، وهذا أمر مشين”.
وتُظهر البيانات الفلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين كثفوا اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 998 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7,000، واعتقال أكثر من 18,000 شخص، إلى جانب تواصل الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي أسفرت عن نحو 196,000 شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال.


