الطليعة نيوز
أعادت قضية وفاة 9 مواطنين وإصابة العشرات نتيجة تناول مشروبات كحولية مغشوشة تحتوي
على مادة الميثانول السامة، تسليط الضوء على ضعف الرقابة على الصناعات الغذائية في الأردن،
وطرحت تساؤلات حادة حول فاعلية الأجهزة الرقابية والتشريعية في حماية صحة المواطنين.
جريمة قتل عمد
وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس الأعيان الدكتور عمار القضاة أن ما حدث لا يُعد مجرد قتل عن
طريق الخطأ، بل يرقى إلى جريمة قتل عمد، نظرًا لخطورة المادة المستخدمة وعلم المصنّعين
المسبق بتأثيراتها القاتلة. وأضاف القضاة أن خلط مادة الميثانول الصناعية بالمشروبات الكحولية،
رغم معرفة خطورتها، يُظهر تعمدًا في ارتكاب الجريمة، مشيرًا إلى أن المادة 343 من قانون
العقوبات لا تكفي وحدها لوصف بشاعة هذا الفعل.
اقرأ أيضاً:
تحقيقات أمنية تكشف شبكة سرية تُحوّل الكحول الميثيلي إلى مشروبات قاتلة
وأوضح القضاة خلال مشاركته في برنامج “نبض البلد” أن معظم قضايا الغش الغذائي تُكتشف
من خلال الأمن العام، وليس عبر الجهات الرقابية المختصة، ما يكشف وجود قصور واضح في
الرقابة والإمكانات.
المؤسسة العامة للغذاء والدواء
من جانبها، شددت مستشارة الحوكمة والمؤسسات ميرفت مهيرات على أن المسؤولية الكاملة
لأي منتج غذائي تقع ضمن صلاحيات المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مشيرة إلى أن المشكلة
تكمن في مرحلة التصنيع، وغياب تتبع رقمي للمنتجات من المصنع إلى المستهلك. ولفتت إلى
الحاجة العاجلة لتطوير قواعد بيانات رقمية ومنظومات تتبع حديثة لضمان سلامة المنتجات.
وأشادت مهيرات بقانون تفتيش المنشآت الذي حدد أدوار الجهات الرقابية، مؤكدة أن هناك خللًا في
تطبيق الرقابة الميدانية وسحب العينات اللازمة في الوقت المناسب.
اقرأ أيضاً:
ادعاء عام الجنايات: توقيف 23 متهماً في قضية “كحول الميثانول” في الأردن
في ذات السياق، أعلن رئيس النيابات العامة الدكتور نايف السمارات عن توقيف 23 متهمًا على
خلفية الحادثة، بينهم متهم فار من العدالة وآخر موقوف في مركز إصلاح وتأهيل. وأوضح السمارات
أن 12 متهماً وُجهت لهم تهم القتل العمد والشروع في القتل بموجب المواد 326، 70، 80، و64 من
قانون العقوبات، فيما أُسندت إلى 13 آخرين تهم التدخل في القتل والشروع فيه.
رؤيا
كحول ميثيلي يقتل الأردنيين … كحول ميثيلي يقتل الأردنيين


