الطليعة نيوز
فعّل الأردن خططا بديلة لضمان استمرارية التيار الكهربائي، عقب توقف إمدادات الغاز الطبيعي
القادمة من إسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الجارية مع إيران.
وبدأ الأردن بدأ باستخدام وقود بديل يتضمن الوقود الثقيل والديزل، بهدف الحفاظ على استقرار
النظام الكهربائي وعدم تأثره بانقطاع الغاز.
وجاء هذا الإجراء بعد إعلان إسرائيل إغلاق أكبر حقولها الغازية بسبب التطورات الأمنية، ما أدى إلى
وقف تزويد كل من الأردن ومصر بالغاز، في وقت يعتمد فيه الأردن بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي
لتوليد النسبة الأكبر من احتياجاته من الكهرباء.
وتُظهر بيانات شركة الكهرباء الوطنية أن مشتريات الأردن من الكهرباء المولدة بالغاز الإسرائيلي
ارتفعت بنسبة 2% العام الماضي، حيث بلغت 14691 جيجاواط ساعة مقارنة بـ14396 جيجاواط ساعة
في العام 2023.
خلفية الخبر:
يعتمد الأردن بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المستورد، وخاصة من إسرائيل، لتلبية احتياجاته من
الكهرباء، وذلك بعد اتفاقية تصدير الغاز التي وُقعت بين الجانبين في عام 2016 ودخلت حيز التنفيذ
مطلع عام 2020. وقد شكّل هذا الاتفاق نقطة تحول في مزيج الطاقة الأردني، حيث بات الغاز
الإسرائيلي يشكل المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء في المملكة، بسبب كلفته المنخفضة مقارنة
بالوقود الثقيل أو الديزل.
وتبلغ حصة الكهرباء المولدة بالغاز الطبيعي في الأردن نحو 80% من إجمالي الإنتاج الكهربائي، ما
يجعل أي توقف في إمدادات الغاز تهديداً مباشراً لاستقرار شبكة الكهرباء الوطنية. وفي ظل
التصعيد الأمني الإقليمي، خاصة مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، أصبحت منشآت الغاز
الإسرائيلية عرضة للخطر، وهو ما دفع تل أبيب إلى إغلاق حقل “ليفياثان”، أحد أكبر الحقول المنتجة
للغاز في شرق المتوسط.
وقد سبق أن واجه الأردن أزمات مشابهة خلال فترات اضطراب إمدادات الغاز من مصر مطلع
العقد الماضي، ما دفعه حينها إلى تشغيل محطات الكهرباء على الديزل والوقود الثقيل، وهي
خيارات مكلفة بيئياً واقتصادياً.
وتعكس الإجراءات الطارئة الحالية دروساً مستفادة من تلك الأزمات، إذ قامت الحكومة الأردنية
خلال السنوات الماضية بتوسيع خيارات الطاقة البديلة، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة
(الشمسية والرياح) وإنشاء ميناء لاستيراد الغاز المسال في العقبة. ومع ذلك، تبقى قدرة هذه
البدائل على تعويض انقطاع الغاز الإسرائيلي محدودة في المدى القصير، ما يجعل خطط الطوارئ
أمراً حيوياً لضمان استدامة الخدمة الكهربائية وعدم تعطلها في القطاعات الحيوية.


