الطليعة نيوز
أدانت اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة بشدة الاعتداء الذي شنته البحرية الإسرائيلية على
سفينة “مادلين” المدنية، معتبرة ما حدث قرصنة بحرية وإرهاب دولة منظم يخالف القانون الدولي
ويشكل تحدياً صارخاً لقرارات محكمة العدل الدولية.
وفي بيان صدر صباح الاثنين، كشفت اللجنة أن الهجوم وقع في الساعة الثالثة فجراً بتوقيت
القاهرة، حين اعترضت القوات الإسرائيلية السفينة على بُعد نحو 120 ميلاً بحرياً في المياه الدولية
(الإحداثيات: 31.95236° شمالاً، 32.38880° شرقاً)، وصعدت إليها بالقوة . وقد تم احتجاز الطاقم
المدني و11 ناشطاً دولياً، إلى جانب مراسل إعلامي، كما صادرت الشحنة التي كانت تحتوي على حليب
أطفال ومواد غذائية وإمدادات طبية موجهة لسكان قطاع غزة.
وأكدت اللجنة أن “إسرائيل” لا تمتلك أي غطاء قانوني لاحتجاز هؤلاء المتطوعين، وأن هذا الانتهاك
الصريح يمثل استهتاراً بأحكام محكمة العدل الدولية التي تفرض السماح بإيصال المساعدات
الإنسانية دون عوائق.
الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم
وحذرت اللجنة من أن اعتقال المتطوعين يُعد انتهاكاً تعسفياً يستدعي الإفراج الفوري وغير
المشروط عنهم، كما أكدت أن الإفلات المستمر لإسرائيل من العقاب يشجع على تكرار هذه
الانتهاكات ويضاعف معاناة المدنيين في غزة.
وأشارت إلى أن هذا الاعتداء الجديد يأتي بعد أقل من شهر على هجوم مماثل استهدف سفينة
“الضمير” التابعة لأسطول كسر الحصار، عبر طائرات مسيّرة في المياه الأوروبية قرب مالطا، ما أدى
إلى إصابة أربعة متطوعين وإعطاب السفينة.
واعتبرت اللجنة أن التصعيد المتكرر ضد المبادرات الإنسانية السلمية يشير إلى تحول خطير في
تعامل الاحتلال مع الجهود الدولية لكسر الحصار عن غزة، في ظل صمت دولي شجع على ارتكاب
المزيد من الانتهاكات.
وطالبت اللجنة الدولية المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لرفع الحصار “القاتل وغير القانوني”
المفروض على غزة، وضمان حرية وصول المساعدات، ومحاسبة “إسرائيل” على اعتداءاتها المتكررة
على السفن المدنية.
وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على أن النشطاء سيواصلون نضالهم السلمي مهما تصاعدت
الهجمات، مؤكدة: “سنبحر مجدداً قريباً، ولن نتوقف حتى يُرفع الحصار وتتحرر فلسطين”.
العدوان الإسرائيلي على مادلين … العدوان الإسرائيلي على مادلين
اخبار ذات صلة :


