بينما كنتُ أقرأ في كتاب « هل أنتم محصّنون ضد الحريم» للكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي والتي اشتهرت بكتاباتها حول موضوع المرأة في التراث الإسلامي، محاولا فهم ما تريده المؤلفة التي تلقى كتبها رواجا « غربيا» وبخاصة وهي تدين بعض الخلفاء المسلمين مثل هارون الرشيد وأبنائه ومحمد الفاتح وغيرهم من القادة الإسلاميين.، حتى سمعتُ نداءات مصدرها المطبخ ومن قبل زوجتي تدعوني لتناول « العشاء» .. الأخير.لكنني، تشاغلتُ بأنني « منهمك بالقراءة «، وتكرر النداء وهذه المرة من قِبل ابنتي ولم أرد.
فسمعتُ بعض التعليقات و « التلسينات « على شخصي مثل « كل الرجال هيك».
ولعلها تعني أننا « خبثاء».وما بين اتهام كتاب فاطمة المرنيسي للخلفاء بالانحراف والانشغال بالجواري والقيان واللهو والغِلمان، وللأسف من وجهة نظر اوروبية ـ بحسب المراجع التي استندت اليها ـ، وبين اتهام زوجتي لشخصي بأنني مثل كل الرجال « نلف وندور» وأننا نمارس أكثر من شخصية، فنحن ـ حسب اتهام «المدام»نقول شيئا ونفعل عكسه.
كما أننا ـ والكلام لا يزال لزوجتنا المصون، في البيت « شِكِل» وفي خارج البيت» شكل تاني». وفي أماكن أُخرى « شكل تالت».
وهكذا، وقعتُ وفي ليلة واحدة بين فكّي كمّاشة.فاطمة المرنيسي ضدي بارائها الحادة ضد « الخلفاء المسلمين « الذين أعتبرهم قدوة، وتحاول في كل مؤلفاتها «إدانة» معشر الرجال بما فيهم الخلفاء العباسيين والامويين، وبين آراء حرمنا المصون التي « تحاصرني» بآرائها و» تحليلاتها « الشخصية وعلى طريقة « لاقطك لاقطك وين بدك تهرب مني؟واكتمل المشهد حين تعرضتُ لهجوم من إحدى الصديقات وبصواريخ « عابرة للقارات»
وقالت : بتقولوا النسوان قويات، ما في أقوى منكم. وكأنها تغيّر مصطلح « كيدهنّ عظيم» والذي التصق بالنساء منذ عصور الى تعبير « كيدهُمّ عظيم».وبحكم التجربة عندما تحاصرني اتهامات النساء .. أستسلم ولا أردّ، واحاول ان أبدو « مهيضا» و» ضحية « عملا بمبدأ» نيّال من بات مظلوم مش ظالم».فعلا « كيدهنّ عظيم !!.
كيدهُمَّ عظيم … كيدهُمَّ عظيم


