طلعت شناعة.
يبدو أنني كائن «عُشبي»، وهناك أراء أنني أنتمي لفصيلة «الخِراف» و»الماشية» ربما لكثرة ما «أمشي» وأحبّ الخضار «الخضراء» بدءا من «البندورة» و»النعنع» و»الخبيزة» و»الخسّ» و»البقدونس» وصولا الى «العكّوب» أحدث طبعة في عالم الخضار.
لكن المشكلة وهي امر طريف وغريب، أنني كلما تناولت «شيئا من الخبّيزة أو العكّوب»، أقع في « شرّ أعمالي». فأمس مثلا، التهمتُ «نصف كيلو عكّوب» على وجبة العشاء، بعد أن رأيته في سوق الخضار وصرتُ كمن «يتوحّم» على شيء ـ مع الاحترام للستات الحوامل، ونمتُ فورا. وفي الصباح التالي جاءت زوجتي بصينية القهوة في السادسة صباحا كما هو الحال منذ دهر. نظرت اليّ بعيونها الخضراوين ولم تتكلم. فأدركتُ ان «الموضوع فيه إنّ». أخذتُ أٌُقلّب محطات التلفزيون، للهروب من الآتي، مرحلة ما بعد النظرات المريبة.
قالت زوجتي: حلمت إنك عاملة عملة سودا. قلت: خير أنا رجل أليف وما ليش في الطوابق العاطلة. وتنسيش إني «طفران».
قالت: حلمت إنك عاملها ومجّوز عليّ.
وأضافت: كما انا انفعلت ورميت كتابك اللي عن اوكرانيا بوجهك. قلت لها: يعني العروس أوكرانية؟
قالت: لا من البنات اللي معجبات فيك.
قلت: خلينا في الاوكرانيات. على الأقل، «خيانة» محرزة.
وشربنا القهوة وخرجتُ من البيت «بضمان محل الإقامة».
وقبلها، بأيام، تكرر الحلم. وكنتُ قد تغديتُ «خُبّيزة». وهذه المرة ، حلمتُ أنا بفتاة جميلة تضع يدها على رأسي وكأنها تقرأ على رأسي. طبعا لم أقل لزوجتي ما حلمتُ به. فالزوجة لا تغفر أبدا حتى «الحلم»، ما دام فيه «ريحة أُنثى»، وأنا رجل عاقل.
لا أعرف سرّ» مثل هذه الأحلام، بمجرد تناولي «الأعشاب والخضار»، فإذا كان حلمت زوجتي إني متزوج بعد التهامي للعكوب وحلمت أنا بفتاة جميلة لمجرد ان تناولت «خبيزة»، فكيف إذا تناولت «الفول الأخضر» أو «الملوخية / الخضرا».. مثلا؟
مش قلتلكم « شكلي خروف»
،.. مااااااع!!.
انا و ” العكّوب” و هواك … انا و ” العكّوب” و هواك
اقرأ ايضا :


