كتب : الدكتور عبد الفتاح الحايك
في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمصابين القدامى، وقف جلالة الملك عبد الله الثاني كما
عهدناه، صلبًا ثابتًا على مواقفه الوطنية، مؤكّدًا مجددًا رفضه القاطع لكل المحاولات التي تمس
هوية الأردن وحقوقه الثابتة، قالها بوضوح وقوة: «خمسة وعشرون عامًا وأنا أقول: كلا للتهجير، كلا
للوطن البديل، كلا للتوطين، فلماذا أغيّر موقفي؟»
هذه العبارات لم تكن مجرد كلمات تُقال في مناسبة رسمية، بل هي تأكيد على نهج راسخ وثابت،
يعكس التزام جلالته بالدفاع عن سيادة الوطن وحماية مصالح شعبه، فـ الأردن رغم التحديات
الجسيمة التي يواجهها، لم ولن يكون يومًا ورقة بيد أي جهة تسعى إلى فرض حلول على حسابه.
ولم يكتفِ جلالته بتجديد موقفه من القضايا المصيرية، بل أشار بوضوح إلى ما يعكر صفو الوحدة
الوطنية، حيث قال: «للأسف عندنا ناس بالبلد يتلقون الأوامر من الخارج، عيب هذا الكلام.» وهي
إشارة واضحة إلى ضرورة الاصطفاف خلف مصلحة الوطن وعدم السماح لأي أجندات خارجية
بالتأثير على وحدة الصف الأردني.
ورغم التحديات، أبدى جلالته تفاؤله الدائم بشعبه، قائلاً: «صحيح عندنا تحديات كبيرة، لكن أنا متفائل
بالأردنيين الأوفياء» فالتاريخ أثبت أن الأردن بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي، قادر على تجاوز
الصعاب، ومواجهة أي محاولات للنيل من استقراره وهويته.
إن رسالة الملك في هذا اللقاء لم تكن مجرد خطاب، بل كانت تأكيدًا على التزامه المطلق بالحفاظ
على كرامة الأردن واستقلال قراره السياسي، وهو ما يستدعي من كل أردني غيور أن يكون على قدر
هذه الثقة والمسؤولية، وأن يبقى الأردن كما كان دومًا، حصنًا منيعًا في وجه الضغوط والمؤامرات
ثوابت لا تتغير … ثوابت لا تتغير


