الطليعة نيوز
توفي شخص وزوجته وطفليهما، إثر تعرضهم للاختناق داخل منزلهم في محافظة جرش، بسبب
مدفأة غاز، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر، إنه جرى نقل الوفيات الأربع إلى مستشفى جرش الحكومي.
وأكد فتح تحقيق في الحادثة.
يذكر بأن مركز الطب الشرعي التعليمي في مدينة اربد تسلم صباح اليوم جثث عائلة مكونة من اب
في (36) من عمره وأم في (30) من عمرها وطفلة خمس سنوات وطفل ثلاث سنوات .
توفوا في محافظة جرش اثر استنشاقهم غاز أول اكسيد الكربون المنبعث من المدفئة .
تمهيدآ لتشريحها وتسليم تقرير التشريح للجهات المختصة التي باشرت تحقيقاتها على الفور .
حصيلة الاستخدام الخاطئ للمدافئ
من جهته أعلن الدفاع المدني حصيلة الاستخدام الخاطئ للمدافئ تسبب بـ21 وفاة خلال الموسم
الحالي.
وأعادت مديرية الدفاع المدني تحذيراتها من خطر الاستخدام الخاطئ للمدافئ، بعد تزايد حوادث
الاختناق بفعل الإقبال على استعمال المدافئ لأوقات طويلة لانخفاض درجات الحرارة، والتي قد
يصاحبها إهمال ينجم عنه حوادث قاتلة، إذ تسببت بوفاة 21 حالة وإصابة ما يقارب 560 شخصا
خلال الموسم الشتوي الحالي.
وأكد مدير الإسعاف والمساندة الإنسانية في مديرية الدفاع المدني العقيد أنور شديفات، أن مديرية
الأمن العام لا تألو جهدا في نشر الوعي وتقديم النصائح والإرشادات للمواطنين ورغم ذلك نجد أن
البعض قد يستهين بخطورة المدافئ التي يعد الخطأ البسيط فيها قاتلا.
وأشار إلى أن هذه الأخطاء تتسبب بحوادث الحريق، أو حوادث ضيق التنفس بسبب عدم توفر
التهوية المناسبة لمكان استخدام المدفأة، أو الاختناق نتيجة تسرب الغاز أو لعدم صلاحية المدفأة.
ولفت إلى أن استنشاق الغازات الضارة ضمن الهواء المحيط تسبب ضيق التنفس والاختناق،
وعجز الشخص عن الحركة في حال تشبع دم الضحية بأول أكسيد الكربون بعد تعرضه لتلك الأجواء
لفترة قصيرة نسبيا من 4 إلى 6 دقائق ليدخل بعدها في غيبوبة ويفقد الوعي، ما قد يؤدي إلى الوفاة
لا سمح الله.
الغاز المنبعث من عملية الاحتراق
ونوه إلى خطورة هذا الغاز المنبعث من عملية الاحتراق في المدافئ، كونه لا لون له ولا رائحة، و يتحد
مع هيموجلوبين الدم ويعيق قدرته على نقل الأكسجين، ما يسبب اختناق الشخص المعرض لهذا
الغاز دون أن يشعر، ثم يبدأ الشخص بالنعاس وعدم وضوح الرؤية والصداع والشعور بالدوخة
الخفيفة، وصعوبة التنفس (وجميعها تبدو للشخص أعراض طبيعية).
وأكد الخطر الكبير المتمثل باستخدام وسائل التدفئة أثناء النوم بغض النظر عن نوعها وتقنيات
الآمان بها، أو ما يسمى أيضا بـ الإطفاء الذاتي فجميعها بلحظه معينة قد لا تعمل أو قد يتعرض
مكان استخدامها لحريق بسبب قربها من الأثاث المنزلي، أو قد تسبب لضحية فقدان الوعي وضيق
التنفس وتلف الجهاز العصبي ما قد يؤدي إلى الوفاة لا سمح الله.
وشدد على جملة من الإرشادات أهمها ضرورة تجديد الهواء داخل المنزل بين الحين والآخر، وعدم
النوم وترك المدفأة مشتعلة، وعدم إدخال المدفأة إلى الأماكن المغلقة والضيقة مثل مكان
الاستحمام، وعدم السماح للأطفال باللعب بالقرب من المدافئ أو استخدام المدافئ للطهي.
كما أكد ضرورة تفقد الخراطيم الواصلة بين الأسطوانة ومدفأة الغاز والتأكد من عدم وجود
تشققات أو انثناءات تؤدي إلى تسريب مادة الغاز منها، وبالتالي اندلاع الحريق داخل المنزل، مشيرا
إلى ضرورة عدم التردد بالاتصال الفوري على هاتف الطوارئ 911 عند الحاجة.


