إبراهيم قبيلات
نعم، محزن ما يجري لوسائل إعلامنا العربية. حتى كبريات المؤسسات الاعلامية، مؤسسات تلاحق
الاعلام الغربي بل واحيانا الاسرائيلي وتعتمد مفرداته وتتبنى كثيرا من الاحيان رواياته لما يجري من
احداث.
توقف طويلا عند اعتماد الإعلام العربي ومنه الاردني اسم رهينة او محتجز للاسرى الاسرائيليين. في
مقابل اعتماد مصطلح الاسير على الفلسطيني الذي تعتقله اسرائيل.
ان مصطلح رهينة او محتجز لا يخضع لاي من شروط ومحددات مصطلح الاسير. ويفترض بهذا
المصطلح أن كيانا غير معترف به هو من مارس عملية الاحتجاز.
عندما تصف اسيرة اسرائيلية انها رهينة فهذا يعني أنك بالضرورة تسحب الشرعية من الفاعل.
أما اذا اردت ان تدقق في قانونية المصطلحين فلا عجب ان الممارسة الإنسانية التي تتمتع بها
“الرهينة” الاسرائيلية تستند الى شروط ديننا الحنيف من حيث ضرورة عدم المس به وبكرامته. بينما
نرى على الهواء مباشرة ما تقوم به اسرائيل والجيش الاسرائيلي بحق الأسير الفلسطيني من جرائم
يعاقب عليها القانون الدولي.
ما زلنا اسرى الاعلام الغربي والاسرائيلي. وإن كنا قد تفوقنا عليه في كثير من المحططات وما زلنا.
اعلم ان الامر في كثير من الأحيان يتعلق بأن العامل في الشأن الاعلامي والصحافي هو غير سياسي
ولا يكترث بالسياسة كما لا يتقن العربية ولا شأن له بها.
للأسف ما زلنا نتعامل مع المصطلحات بصفتنا أميين. نحن لا نتقن فن المفردة بينما لغتنا العربية
محيط وهناك تاريخ وعمق العمل السياسي لاجدادنا منذ اكثر من 1440 عام، وهو ما يعني اننا كنا
سادة قبل ان نتحول إلى أسرى .
هذه دعوة لوسائل الاعلام العربية ان تمارس هويتها العربية في انتقاء المصطلحات بعناية بالغة
وحساسية مفرطة.
محزن ما يجري لوسائل اعلامنا … محزن ما يجري لوسائل اعلامنا


