كتب : الدكتور ماجد الخضري
تقدم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات الى الأردن منذ ثلاثين عاما تجاوزت قيمتها عشرون
مليار دولار امريكي ويأتي قرار الرئيس الامريكي بوقف المساعدات المقدمة للاردن مفاجئا وغير
متوقع سيما ان هناك اتفاقية تعاون مشترك بين الطرفين تم توقيعها.
لكن الرئيس ترامب والمعروف عنها انه صاحب القرارات المتسرعة وغير المتوقعة اتخذ هذا
الأسبوع قرار بوقف المساعدات الأمريكية للأردن رغم الاتفاقية التعاون المشترك الموقع بين
الطرفين ومن ضمنها اتفاقية التعاون الأمني والعسكري والتي تم بموجبها بناء قواعد عسكرية
امريكية في الأردن .
وارى ان وقف المساعدات الأمريكية هي فرصة مواتية من أجل اعادة النظر بالنهج الاقتصادي
الاردني وفرصة لبناء موازنة تعتمد على الذات وليس على المساعدات فقد مضى سنوات طويلة
من الاعتماد على المساعدات المقدمة من الدول الاخرى خاصة الولايات المتحدة الأمريكية .
وهذه المساعدات تجعل الأردن رهينة للدول الاخرى وتفرض عليه الاستجابة للاملاءات التي تفرض
عليه من قبل هذه الدول خاصة أمريكا التي طلبت من الأردن رسميا هذا الأسبوع استقبال
فلسطينيين من غزة والضفة الغربية بعد طردهم من أرضهم لتستولي عليها اسرائيل خالية من
السكان .
فمن المعلوم ان الرئيس الامريكي لا يحمل نوايا جيدة نحو الاردن بل ان كل التصريحات التي كان
يطلقها تجاه الأردن هي تصريحات استفزازية تتسم بالغرابة وعدم المنطقية في الطرح والاعتداء
على سيادة الدول الاخرى .
فعندما يقول ترامب أن أرض اسرائيل ضيقه وأنه يريد توسيعها فهو بذلك يتحدث عن مخططات
جهنمية الهدف منها الاعتداء على حدود الاردن وتوسيع حدود اسرائيل على حساب الاردن والدول
المجاورة .
وعندما يقول ان الاردن وفلسطين أرض وهبها الرب لليهود فإنه بذلك يكشف عن نواياه الخبيثة
تجاه المملكة وتجاه شعبنا لذلك لا نستغرب ان قام ترامب بوقف المساعدات الامريكية الى الاردن
واعتقد انها الفرصة المناسبة لنا كي نراجع حساباتنا ونعتمد على أنفسنا في المجال الاقتصادي
وأن يكون هناك برنامج حكومي يعتمد التقشف في الاقتصاد وليس الاعتماد على المساعدات
الخارجية التي لا بد انها في يوم من الايام سوف تتوقف .


