يقولون « همّ البنات للممات «. بينما يتحدثون عن « الأولاد» قائلين : « إن كِبر إبنك خاويه».
وأغلب الظن، أن صاحب المقولتين « ذكَر».أي « رجُل». ولهذا «اساء» للبنات و” امتدح» الاولاد.
وهو جزء من « التفكير / الذكوري» الذي منح الولد « مزايا ” و « حسنات» اكثر من « البنت». ولهذا نجد « المجتمع » العربي،غالباً يسمح للرجل ما يرفضه للمرأة.
تقول « جوليا»،وهو إسم « حرَكي» لسيدة اشتكت من « صعوبة تربية ابنها صاحب الثلاث سنوات» الذي يقوم باعمال « تخريبيّة « و» تدميريّة « في البيت. ومن تلك « الجرائم» انه « يُلْقي بزجاجات العِطر في الحمّام». بينما لا يتردد في إلقاء « ماكياج والدته في الغسّالة». ناهيك عن صعوده فوق التلفزيون وممارسة « الرياضة»،رياضة كمال الأجسام وحمل الأثقال، والنتيجة ،تدحرج جهاز التلفزيون من « مكانة» الى « بلاط الغرفة “.
ولو أنني اردتُ سرد ما قالته السيدة «جوليا» لانتهى المقال دون ان تنتهي «جرائم الولد العفريت ».
الأم ،لانها ، مشغولة بغيره من افراد العائلة تقوم بما كان يقوم به اباؤنا، فتنهال على الولد « العفريت» و” العنيد» بالضرب بكل الأسلحة « الاتوماتيكية» مثل « الحفّاية» والأحذية المتوفرة.
طبعا، دون جدوى.
بينما ، تقول السيدة «جوليا « ان الوضع مع « البنات» مُختلف. فهنّ عاقلات وهاديات ويسمعن الكلام ».
الواقع، يؤكد ان تربية البنات ، أسهل من تربية الاولاد الذين حين يكبرون ويدخلون في « مرحلة السقاعة او السكاعة « وهي بين سنّ ال « 13 « و» 16».ترى العجب من التصرفات. فابنك « شايف حاله» يعني « صار زلَمة». ويردّ عليك الكلمة « بعشرة». ويمارس ضدك كل انواع القهر. وتكون امام خيارين إمّا ان تقوم و» تلطشه بالكندرة»،أو « تكتم انفاسك» وتتعوّذ من الشيطان الرجيم وتختصر الشر. لأن إن ضربته او ضربك … خسران !!
وعندما يكبر أكثر، يتزوج ويتخلّى عن ابيه وينشغل بعالمه وباي باي يا بابابا !!
اما البنت،حتى لو كبرت وتزوجت، تجدها « حنونة « على اهلها وتعد لابيها» الطّبخة اللي بيحبها».
ولسه بتقولوا « همّ البنات للممات ” … ؟
أولاد وبنات … أولاد وبنات


