الطليعة نيوز
أطلق حزب الله في الفترة الأخيرة سلسلة من التكتيكات العسكرية المعقدة والمباغتة على الحدود
اللبنانية مع إسرائيل، مستهدفًا تحقيق أكبر قدر من الأضرار بالقوات الإسرائيلية، مع الحفاظ على
عنصر المفاجأة والسرية في تحركاته. وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى استدراج قوات الاحتلال إلى
مناطق معينة حيث يتم مهاجمتها باستخدام أساليب غير تقليدية ومدروسة بعناية.
تكتيك الاستدراج إلى كمائن قاتلة
أحد أبرز الأساليب التي يعتمد عليها حزب الله في معاركه ضد الجيش الإسرائيلي هو “التكتيك
الاستدراجي”. في هذا التكتيك، يتيح الحزب للقوات الإسرائيلية التوغل في مناطق محددة داخل
القرى الحدودية، خصوصًا في الأماكن التي تحتوي على مبانٍ قد تثير اهتمام الجيش الإسرائيلي.
وبمجرد أن يتمركز الجنود في هذه المناطق ويشعرون بالارتياح، ينفذ حزب الله هجومًا مفاجئًا،
محاصرًا الجنود في كمائن دقيقة، مما يزيد من فرص تدميرهم وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفهم.
هذه العمليات تهدف أيضًا إلى إرباك القوات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى شل قدرتها على الرد السريع
وتحقيق حالة من الفوضى في صفوفها.
إطلاق صواريخ نصر 1: خطوة جديدة في التكتيك العسكري
من التكتيكات البارزة التي اعتمدها حزب الله مؤخرًا هو استخدام صواريخ “نصر 1″، التي تم
استخدامها لأول مرة في الهجوم الأخير في منطقة مارون الراس جنوبي لبنان. هذه الصواريخ، التي
يبلغ مداها 100 كيلومتر، تتمتع برؤوس حربية تزن نحو 100 كيلوغرام، ما يجعلها قادرة على تدمير
أهداف كبيرة. رغم أن مداها يسمح لها بضرب أهداف عميقة داخل الأراضي الإسرائيلية، إلا أن الحزب
بدأ باستخدامها لتوجيه ضربات على أهداف عسكرية قريبة من الحدود، ما يزيد من تعقيد الوضع
العسكري للجيش الإسرائيلي، الذي يجد نفسه مضطرا لتوزيع قواته بشكل أكثر تعقيدًا على
الجبهة الشمالية.


