اثنان فقط رسميين بقو أوفياء لنهج وصفي التل !!
“مريود التل” و “محمد بشير”
كتب / سالم فاهد اللوزي
تصادف اليوم الذكرى الثالثة لرحيل الجنرال محمد بشير الشيشاني الذي يعد من أهم رجال القوات المسلحة الأردنية وتاريخه ناصع بالبياض وكان من المقربين لوصفي التل وحكايته مع وصفي بدأت منذ عام ١٩٦٢ إلى اغتياله الجبان عام١٩٧١ وسبق أن تحدثت عنها بشكل مقتضب وهي تجربة عميقة جداِ
لكن الملفت للنظر بان محمد بشير هو واحد من اثنين بقوا على عهدهم بوصفي رغم انقلاب الكثير على نهج وصفي !!
محمد بشير كان الرجل الثاني بعد مريود التل ثابتين على نهج وصفي
الأول…. مريود التل من ارفع رجال الدولة ومن أهم الشخصيات العربية التي تبوأت مناصب بالامم المتحدة طيلة عقد الستينيات وبناء على طلب وصفي عاد للبلد عام ١٩٦٩ مضحياً بمناصب يحلم بها أي شخص ويصمد مع وصفي لإنقاذ البلد وكان عين وصفي وساعده الأيمن وتسلم ثلاثة مناصب في آن واحد عندما هرب الجميع
حيث كان السكرتير الخاص للملك حسين وأمين عام الديوان الملكي ورئيس التشريفات عندما كانت الأمور تدار من الحمر وصمد واستردوا البلد
واغتيل “وصفي” وغاب مريود
مريود….. بعد اغتيال وصفي عاد ليكون مستشار للملك حسسن لكنه لم يلبث طويلا
وعرض عليه تشكيل حكومة اقطاب ورفض وفضل ان يقضي مدة خدمته في دوائر عادية مثل ديوان الخدمة و المنظمة الزراعية ليخدم الناس بطريقة وصفي ورفض ان ينقلب على نهج وصفي إلى ان رحل !!
أما محمد بشير الذي صمد وادار الشأن الاستخباري العسكري عام ١٩٧٠ ١بمنتهى الجرأة والاخلاص ليكون من القلة الذين صمدوا واستردوا البلد
لكن وصفي اغتيل……!!
وبقي محمد بشير ضابط مميز بالجيش لكنه أحيل للتقاعد بعد اغتيال وصفي بثلاثة اعوام…… ومن ثم عاد وزيرا للزراعة بحكومة احمد عبيدات رغم ان هناك خط قاوم بشراسة حتى لايأتي وزير
لكنه جاء وأعاد أحياء الزراعة على طريقة وصفي ونجح بإنتاج فائض من الحبوب !!
لكنه غاب مع رحيل حكومة عبيدات
وعاد امينا لعمان وشهدت مرحلته بالأمانة استقامة غير مسبوفة ولم ينسى معلمه وصفي فالغى مسمى شارع الجاردنز وأطلق عليه اسم وصفي التل !!
ومن ثم غاب عن المشهد الرسمي لكنه بقي في قلبي اتواصل معه على الدوام إلى ان تم الاعتداء عليه اعتداء غاشم في مزرعته بالزرقاء حيث كان يقطن وصورة وصفي معلقة على صدر حائط منزله ورحل بعدها ليسطر أجود واجمل انواع الوفاء
رحمك الله ابا ماهر وستبقى في البال ماحييت
سالم الفاهد
“المشروع”


