الطليعة نيوز
بيع لحوم مجمدة طازجة ليست مجرد شائعة في السوق، بل أصبحت قضية حقيقية تحركت لأجلها المؤسسة العامة للغذاء والدواء. فقد تم الكشف مؤخرًا عن قيام بعض المنشآت بإذابة اللحوم المجمدة وبيعها للمواطن على أنها لحوم طازجة، في ممارسة تمثل غشًا واضحًا وتهديدًا للصحة.
كيف تم كشف حالات الغش؟
وخلال حديثه لبرنامج “بانوراما المملكة” يوم الأحد، أوضح مدير مديرية المناطق في المؤسسة الدكتور خالد الروسان أنه تم ضبط حالات فردية من هذا النوع. وبناءً على ذلك، تم إتلاف جميع الكميات المضبوطة فورًا، بالإضافة إلى ذلك تم إيقاف المنشآت المخالفة عن العمل وإحالة أصحابها إلى القضاء.
وأكد الروسان أن المؤسسة تتعامل بمنتهى الجدية مع أي شكوى ترد حول هذا الموضوع. فمن ناحية، يتم التحقق من فواتير الشراء ومصادر اللحوم، ومن ناحية أخرى يتم فحص ظروف التخزين وطريقة العرض والتداول.
ماذا وجدت فرق التفتيش في الملاحم والمطاعم؟: بيع لحوم مجمدة طازجة
علاوة على ذلك، تشمل الجولات الرقابية التي تنفذها المؤسسة كافة المنشآت التي تتعامل مع اللحوم، سواء كانت تبيع الطازج أو المجمد، وكذلك المطاعم. والهدف من هذه الجولات هو التأكد من الالتزام بدرجات حرارة التبريد والتجميد الصحيحة.
ومع ذلك، فقد تبين أن بعض المخالفين يقومون بإذابة اللحوم بطرق غير سليمة إطلاقًا. حيث يتم تركها في الأجواء الحارة لساعات طويلة دون تبريد. ونتيجة لذلك، يتغير لون اللحم وتظهر عليه روائح غير طبيعية، مما يستدعي إتلافه مباشرة.
هل اللحوم المجمدة خطر بحد ذاتها؟: بيع لحوم مجمدة طازجة
في الواقع، أوضح الروسان نقطة مهمة للغاية. فاللحوم المجمدة ليست خطرة أو غير صالحة للاستهلاك بطبيعتها. بل على العكس، يمكن أن تكون آمنة تمامًا إذا تم حفظها ونقلها وفق الاشتراطات الصحية.
لذلك، تكمن المخالفة الحقيقية في تضليل المستهلك. فعندما يتم بيع منتج مجمد على أنه طازج، فإنه يتم خداع المواطن، كما أن تداوله بطريقة غير آمنة قد يجعله ضارًا بالصحة.
آلاف الشكاوى ودور المواطن في الرقابة
من جهة أخرى، كشف الروسان أن المؤسسة تلقت أكثر من 5 آلاف شكوى منذ بداية العام الحالي في مختلف القضايا الغذائية. وقد تم التعامل مع جميع الشكاوى المتعلقة باللحوم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، دون تحديد رقم دقيق لشكاوى اللحوم وحدها.
وفي الختام، وجهت المؤسسة نصيحة للمواطنين بضرورة الشراء من المنشآت المرخصة والموثوقة فقط. كما دعت إلى عدم الانسياق وراء العروض والأسعار الرخيصة بشكل غير منطقي، والانتباه جيدًا للملصقات والمعلومات الموجودة على المنتج. لهذا السبب، يعتبر المواطن شريكًا أساسيًا في منظومة الرقابة، ويجب الإبلاغ فورًا عن أي اشتباه بعمليات غش.


