* ماجد شاهين
لا أحبّ ” التأليف ” و لذلك انقطعت عن كتابة ” القصة القصيرة ” منذ زمن ٍ بعيد .. رغم انشغالي بالقصة والحكايات .
وجدت ُ متعة ً غامرةً مبهجةً ومدهشة ً ، حين تحوّلتُ إلى كتابةٍ تشبه الحياة تماما ً ، أو هي الحياة .
متعة لا متعة أجمل منها أو لا تضاهيها متعة ، حين أسرد حكايات عشتها و حين أروي عن مكان عشت فيه ومعه و في جوّانيّاته !
أنا أكتب ما كنت عشته و اندغمت معه و مع ” شخوصه ” و مفرداته اليوميّة و فرحه وحزنه و هدوئه و صخبه .
أحب أن أسترجع وجوه الناس و أسماءهم و ” نكاتهم ” و ” نهفاتهم ” و مواقفهم و رحلاتهم في الشارع والسوق و أصواتهم الصاعدة أو وشوشاتهم .
أحبّ السرد َ كما عشناه ،
و الحكاية كما عرفناها ،
و الجدران كما خربشنا فوقها ،
و المواعيد كما أخلفنا كثيرا ً منها أو وافينا بعضها ،
و أحب ّ الماء التي في باطن الأرض التي شربنا منها و أرتوينا ،
و أحبّ المكاتيب !
اكتبوا مكاتيبكم قبل فوات الأوان ،
اكتبوا عناوين أرواحكم ولو كانت موجعة !
لكلّ ذلك وسواه : أحبّ السرد والحكايات والناس و الشبابيك .


