فـــــــــــؤاد دبـــــــــــور
تقترب انتخابات الكنيست للعدو الصهيوني ويكثر الحديث عن رئيس الحكومة القادم هل يستمر نتنياهو ام باتي غادي ازبنكوف او أي احد غيرهم او الذين سيأتون فيما تبقى لهذا الكيان من وجود غير شرعي فوق ارض فلسطين العربية، الجولان العربية السورية، أراض في جنوب لبنان، فكلهم صهاينة قتلة مجرمون، لابيد الذاهب، ومن كان معه ارتكبوا جرائم قتل واعتقال وهدم للمنازل في الضفة والقطاع، شكلوا حماية للذين دنسوا المقدسات وبخاصة المسجد الأقصى المبارك، فالجريمة والإرهاب متجذر في عقيدة الصهاينة كل الصهاينة فهذا هو نهجهم الذي سلكته العصابات الصهيونية منذ بدايات القرن الماضي عصابات “الهاجناه” “الارغون” “شتيرن” التي ارتكبت المجازر الوحشية الدموية البشعة ضد الشعب العربي الفلسطيني عبر تاريخها الأسود، وجاءت قيادات الكيان الصهيوني الغاصب منذ عام 1948 لتكمل النهج في القتل والإرهاب وارتكاب المجازر الدموية ضد الأمة العربية بعامة والأقطار العربية الحدودية مع فلسطين العربية بخاصة سورية، مصر، لبنان، الأردن.
حيث قامت قوات العدو الصهيوني بارتكاب أبشع أنواع الجريمة غير المسبوقة والتي لم تمارسها أي قوة إرهابية في تاريخ البشرية دولا كانت أم عصابات. وفي المقابل فقد مارس شعبنا العربي في فلسطين والأقطار العربية الأخرى مقاومة شجاعة صلبة مؤثرة ضد الكيان الغاصب، وبخاصة أيضا، سورية ومصر، ولبنان، الأردن.
وتشتد المقاومة هذه الأيام في فلسطين العربية كل فلسطين من الشمال إلى الجنوب وبخاصة قطاع غزة، من الشرق إلى الغرب، في لبنان، حيث أصبحت المقاومة فيه تشكل تهديدا حقيقيا للكيان الصهيوني، حيث جعلت المقاومة البطولية هذا الكيان يعيش مأزقا خطيرا وتحول ما يدعيه من امن واستقرار إلى خوف وهلع وانقسامات وصراعات داخلية بين مكوناته غير المتجانسة.
ونؤكد على حقائق لا بد من التوقف عندها.
1- إن المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها بل الأمة العربية كلها بغض النظر عن المعاهدات والاتفاقات التي تمت بين الكيان الصهيوني وبعض الحكومات العربية ولن يكون أي قطر عربي بمنأى عن الخطر الصهيوني.
2- إن مواجهة المشروع الصهيوني تتطلب مراجعة بنية النظام العربي الراهن، وبناء نظام عربي جديد على أسس جديدة تؤكد على المصلحة القومية والالتزام بها.
3- التركيز على الوعي السياسي والقدرة على تحسس الأخطار لدى المواطن العربي وبالتالي تنمية وتوسيع دائرة الحركة الشعبية العربية المناضلة ضد المشروع الصهيوني وسياسات الهيمنة والضغوط الأمريكية.
4- وكذلك التأكيد على نشر ثقافة المقاومة واعتمادها طريقا استراتيجيا وهذا يتطلب بناء مجتمعات مقاومة حتى تتمكن من انجاز مهمتها وتحقيق المطلوب ضد العدو الأكثر عدة وعتادا وحيازته لأدوات القتل والإرهاب.
5- وحدة الشعب العربي الفلسطيني بكل فصائله وأحزابه في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب المحتل، ومواجهة ما يسمى بالمشاريع الأمريكية- الصهيونية المعادية للشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية.
6- العمل الجاد والمخلص على توفير متطلبات تحقيق بناء القوة العربية لخلق توازن قوى في المنطقة في المجالات السياسية والعلمية والاقتصادية والدفاعية،
قوة عربية قادرة على مواجهة الكيان الصهيوني وإطماعه في إقامة ما يسمى بدولة إسرائيل من الفرات إلى النيل، وحدة عربية تقاوم ما نفذه الرئيس الأمريكي ترامب من ضم القدس العربية للكيان الصهيوني، وضم الجولان العربي المحتل أيضا لهذا الكيان،والعدوان الأخير على إيران وبالتأكيد ستبقى فلسطين عربية والقدس عربية، والجولان العربي السوري عربياً وارض لبنان المحتلة عربية. والنصر في هذا الصراع لأصحاب الحق الشرعي الشعب العربي الفلسطيني المدعوم والمسنود من محور المقاومة الذي يواجه العدو الصهيوني بشجاعة واقتدار.


