المحامي علي البريزات
في هذه المرحلة الحساسة، يفرض الواقع مسؤولية تاريخية ووطنية تستدعي وضوح الموقف وثباته. إن قضية التطبيع مع الاحتلال تمثل تحديًا مباشرًا للحقوق المشروعة ولثوابت الشعوب التي عانت من الظلم والاغتصاب. وعليه، فإن رفض كافة أشكال التطبيع والتنسيق مع الاحتلال ليس مجرد موقف سياسي، بل هو التزام أخلاقي ووطني.
وفي هذا السياق، يبرز مطلب إعلان البراءة الصريحة من كل من اختار الاصطفاف إلى جانب الاحتلال، أو أبدى ولاءه له، أو سعى إلى تبرير ممارساته. كما يشمل ذلك إعلان موقف واضح من كل من سعى إلى إضفاء الشرعية على قيادات الاحتلال أو التقارب معها، بما يتنافى مع القيم الوطنية والإنسانية.
إن التاريخ المشرف لقبائل بئر السبع، وما قدمته من تضحيات في سبيل الأرض والكرامة، يضع على عاتقها—كما على عاتق جميع أبناء الأمة—مسؤولية التمسك بالمبادئ الراسخة، والوقوف موقفًا واضحًا ضد كل أشكال التطبيع، وكذلك التعبير عن الرفض للاتفاقيات التي لا تنسجم مع تطلعات الشعوب وحقوقها.
إن وحدة الصف، ووضوح الموقف، وإعلان البراءة من كل ما يتعارض مع ثوابت الأمة، تبقى الأساس في صون الكرامة الوطنية وتعزيز الصمود في وجه التحدي.


