طلعت شناعة
قبل أن انتقل إلى العاصمة، واكتشف منطقة” سقف السيل * وما تحتويه من ملابس « بالة” ،
كانت « السكّة ” بمدينة الزرقاء ملاذنا الوحيد لشراء ما يلزمنا من ملابس مُستَعملة .. وكنا «
نتباهى” يا لسذاجتنا، أننا نشتري ملابس قادمة من أوروبا وأمريكا.. أي أنها « اصليّة ” .
وكان الواحد منا يحمل « فردة” حذاءه ويستعرض « يا لغبائنا « ان « الكندرة « جلد أصلي.
كانت منطقة « سكة الحديد « في قلب مدينة الزرقاء مهوى الباحثين عن جاكيت او سُترة او بدلة او
جرزاية/ بلوفر او حذاء ، خاصة في فصل الشتاء.. ف « البالة « هي الحلّ و « السكّة « هي « العنوان
«.
واتحدّى كل اللي سكنوا في « الزرقاء « او « الرصيفة « او المناطق المجاورة ما راحوا وأشتروا من «
السكة « ولو قميصا او سترة او بوتا او كُندرة ..!
وبخاصة وان المكان مناسب للقادمين من العاصمة عمّان والمدن الاخرى… والاهم ان المنطقة
تقع مقابل « المخيّم « ووسط المدينة.
للأسف ، زمان ما رحت على « السكّة « بعد أن تعرفتُ على « وسط البلد « و « سقف السيل « و «
شارع الطلياني « و « الجورة « ومناطق اخرى في « مخيم البَقعة « .. خاصة يوم « الجمعة «..
كانت « متعتي « وانا في المرحلة الثانوية « الذهاب إلى « الزرقاء « لمشاهدة افلام السينما في «
سينما النصر « و « الحمرا « و « سلوى «.. وبعدها شراء السندويشات الفلافل واكل نص وقية
كنافة وشراء المجلات من مكتبة « الوليد « المقابلة ل « بالة السكّة «.. والعودة الى « الرصيفة «.
واذا كان الناس هذه الأيام يتفاخرون انهم يذهبون إلى « المولات « ويرفع الواحد والواحدة حواجبها
قائلة « عملت (شوبنغ) في (..) مول .. فانا سعيد بأنني من كنت من زبائن « السكّة / مول «..
هناك ..حيث كنتَ ترى خليطا عجيبا من البشر .. ( يهجمون) على الملابس و الاحذية يلتقطون ما
يرونه مناسبا لهم و…لجيوبهم..
والان ..هيّا بنا يا رفيق
_ إلى أين يا ابو الطّلّ ؟
إلى « السكّة .. مول
- « السكّة » مـــــول ….. « السكّة » مـــــول


