الطليعة نيوز
تشهد أسواق قطاع غزة حالة من الفوضى في الاستيراد، مع انتشار سلع منتهية الصلاحية ومنتجات مجهولة المصدر، نتيجة غياب الرقابة الفعالة على المعابر وانهيار آليات التفتيش التقليدية بعد الحرب.
وتدخل كميات كبيرة من البضائع دون بطاقات بيان واضحة، أو ببيانات مُزورة لتواريخ الصلاحية، خاصة في قطاعات حساسة مثل اللحوم والمجمدات والبيض، ما يعرض صحة المواطنين للخطر. كما انتشرت حالات غش تجاري، أبرزها تزوير زيت الزيتون.
بضائع بلا هوية وتحديات رقابية
أفادت معطيات ميدانية بأن جزءاً كبيراً من السلع المتداولة يفتقر إلى أبسط متطلبات السلامة، كذكر بلد المنشأ أو تاريخ الإنتاج. وأكد السيد محمد بربخ، القائم بأعمال المدير العام للسياسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد الوطني، أن طواقم الوزارة تواصل جهودها الرقابية رغم التحديات الجسيمة، وتقوم بإتلاف الأطنان من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي. وأشار إلى أن عدم وجود معابر مؤهلة للفحص الدقيق هو السبب الرئيسي لتفاقم الظاهرة.
مبررات التجار وواقع السوق
من جهته، أرجأ مصدر تجاري الظاهرة للظروف الاقتصادية القاسية، حيث يلجأ التجار لاستيراد سلع قريبة الانتهاء بسبب أسعارها المنخفضة، بهدف بيعها بأسعار تقل عن المعتاد لتتناسب مع ضعف القدرة الشرائية للمواطنين. وفي سوق مخيم النصيرات، أوضح بائع اللحوم سراج شعبان أن البائعين يشترون أحياناً لحوماً دون تاريخ صلاحية واضح، مضطرين لضمان استمرارية عملهم بعد شهور من الانقطاع.
تحذيرات رسمية وانخفاض الأسعار
وجددت وزارة الاقتصاد الوطني، في بيان لها، التأكيد على ضرورة التزام التجار بالقوانين والامتناع عن تداول السلع منتهية الصلاحية أو الفاسدة، محذرة من استغلال حاجة المواطنين. وأشارت إلى أن مرتكبي هذه المخالفات سيعاقبون وفق القانون.
في سياق متصل، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء انخفاضاً حاداً في أسعار السلع الاستهلاكية بغزة خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بنسبة 65.09% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2024، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار وتطور حركة المعابر، مع الإشارة إلى أن تقلبات الأسعار لا تزال مرتبطة بالعوامل السياسية والأمنية.


