الطليعة نيوز
شهدت فنزويلا خلال الساعات الماضية هدوءًا غير مسبوق في أجوائها، بعد إعلان الرئيس الأميركي
السابق دونالد ترامب إغلاق المجال الجوي فوق البلاد بشكل كامل، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر
تصعيدًا منذ سنوات، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في البحر الكاريبي.
ووفق خرائط الطيران المباشر على موقع “فلايت رادار”، فقد تراجعت حركة الطيران التجاري بشكل
كبير فوق فنزويلا، حيث اختفت أغلب الرحلات عقب التصريح الأميركي الذي أشار فيه ترامب إلى أن
“العمليات البرية ضد شبكات تهريب المخدرات ستبدأ قريبًا جدًا”.
وخلال الأيام الأخيرة، عززت القوات الأميركية من تواجدها العسكري بالقرب من السواحل الكاريبية،
ونفذت ضربات جوية وبحرية استهدفت زوارق قالت إنها تُستخدم للتهريب، إضافة إلى نشر آلاف
الجنود في مواقع مختلفة، ما اعتبره مراقبون بداية مرحلة جديدة من الضغط على حكومة نيكولاس
مادورو.
وفي مطارات أميركا اللاتينية، بدأت موجة من إلغاء الرحلات المتوجهة إلى فنزويلا، خاصة من
كولومبيا، حيث سُجّل ارتباك ملحوظ فور صدور التحذير الأميركي. كما كانت عدة شركات كبرى قد
توقفت عن تسيير رحلاتها قبل 3 أيام بعد تلقيها إخطارًا رسميًا، من بينها “لاتام”، “أفيانكا”، و“غول”،
إضافة إلى شركات أوروبية مثل التركية والبرتغالية والإسبانية.
ولم يتبق في الأجواء الفنزويلية سوى طيران محلي وبعض الشركات التابعة لدول حليفة لكراكاس،
رغم توسع منطقة التحذيرات وارتفاع مستوى القيود المفروضة على الملاحة الجوية.
من جانبه، تحدث وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عن وجود “تشويش كهرومغناطيسي” في
الأجواء فوق البحر الكاريبي، معتبرًا أنه جزء من نشاط عسكري أميركي ضمن محاولة عزل الحكومة
الفنزويلية عبر ضغط متعدد الأدوات.
وفي الداخل الأميركي، يُنظر إلى القرار بوصفه جزءًا من سياسة “الضغط النفسي القصوى”، بينما
أثارت التحركات العسكرية تساؤلات حول دوافعها الحقيقية: هل ترتبط بمكافحة المخدرات؟ أم
بمصالح اقتصادية ونفطية؟ وما تأثيرها على العلاقة مع الصين وروسيا الداعمتين الرئيسيتين
لفنزويلا؟
الجزيرة


