الطليعة نيوز
تخضع قرية المغير شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية، منذ أكثر من 24 ساعة، لحصار خانق تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب ادعائها إصابة مستوطن بعملية إطلاق نار في بؤرة استيطانية مقامة على أراضي القرية. وبحسب نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم، في حديث مع “العربي الجديد”، فقد أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل القرية بشكل كامل، مانعة الدخول والخروج منها، بما في ذلك سيارات الإسعاف، فيما بقي مئات العمّال عالقين خارجها منذ أمس الخميس.
وأشار أبو نعيم إلى أن آليات الاحتلال تواصل تدمير وقطع آلاف أشجار الزيتون، ووصل عددها حالياً إلى نحو ثلاثة آلاف شجرة، بينها أشجار معمّرة، إلى جانب شق شارع يطوّق القرية، وسط مخاوف الأهالي من أن يكون ذلك مقدمة لإقامة بؤر استيطانية جديدة قريبة من منازلهم. ولفت إلى أن قوات الاحتلال نفذت، بالتزامن، سلسلة مداهمات لمنازل الفلسطينيين، تخلّلها تخريب واسع للمحتويات، وسرقة أموال ومصاغ ذهبي، بالإضافة إلى مصادرة سيارات سواء كانت قانونية أو غير قانونية. وبحسب أبو نعيم، فقد احتجزت قوات الاحتلال عشرات الشبان، واعتدت عليهم بالضرب، وحققت معهم ميدانياً، واعتقلت عدداً منهم، بينهم أقرباء الشهيد حمدان أبو عليا الذي استُشهد الأسبوع الماضي برصاص قوات الاحتلال وشقيقه.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مخيم الفارعة جنوبي طوباس، شمالي الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأنّ الاحتلال اقتحم المخيم بعدد من الدوريات، وانتشر في عدة مناطق، كما داهم منزلاً على الأقل. وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجراً، شاباً من قرية مادما. وقال رئيس مجلس قروي مادما، عبد الله زبادة، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية في ساعات الفجر الأولى، وداهمت عدة منازل، واعتقلت الشاب هادي ياسر نصار عقب مداهمة منزله، وتفتيشه، والعبث بمحتوياته، وفق “وفا”. إلى ذلك، قالت “وفا” إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أربعة فلسطينيين من بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بعد دهم منازلهم والعبث بمحتوياتها.
وفي سياق آخر، دان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، “جريمة التطهير العرقي الجديدة التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثلة بتسليم 17 عائلة فلسطينية من حي المشاهد في بلدة أم طوبا جنوبي القدس المحتلة، قرارات عنصرية جائرة تقضي بإخلاء منازلها بذريعة تسجيل الأرض باسم ما يُسمّى الصندوق القومي اليهودي”. وقال فتوح في بيان صدر عن رئاسة المجلس الوطني، اليوم الجمعة، إنّ “هذه القرارات الباطلة، والممارسات الاستعمارية الممنهجة تمثل جريمة تطهير عرقي، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللشرعية الدولية، التي تؤكد جميعها بطلان إجراءات الاحتلال وعدم شرعيته في مدينة القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.


