الطليعة نيوز
بصوتٍ يشبه الأرض وأحلام الناس، يفتتح الفنان الأردني عمر العبداللات مساء اليوم فعاليات
الدورة الـ39 من مهرجان جرش للثقافة والفنون، على المسرح الشمالي، في انطلاقة تؤكد عمق
ارتباط المهرجان بروح المكان والإنسان.
اختيار العبداللات ليس محض صدفة أو تقديرًا لشعبيته الكبيرة، بل يأتي تجسيدًا لمكانته كرمز
للأغنية الأردنية، التي حملها من الهامش إلى الصدارة في المحافل العربية، محافظًا على لهجتها،
ومضامينها الوطنية والاجتماعية، وجاعلًا منها وسيلة للتعبير عن وجدان الشعب الأردني.
منذ انطلاق المهرجان في عام 1981، شارك العبداللات في خمس عشرة دورة، ليصبح الفنان العربي
الأكثر تمثيلًا على مسرح جرش. لم يكن هذا الحضور مجرد تكرار، بل تعبير عن علاقة فنية وثقافية
متجذّرة في وجدان الأردنيين، الذين وجدوا في صوته صدىً لهمومهم وأفراحهم.
افتتاح جرش هذا العام بصوت العبداللات، يحمل رسالة واضحة: أن الفن الحقيقي ليس ترفًا، بل
قوة ناعمة تعزز الوعي الوطني والانتماء، وترسّخ الهوية، خاصة حين ينبع من بيئته ويظل وفيًا لها.
في النهاية، لا يُنظر لحضور عمر العبداللات في جرش كمجرد فقرة غنائية، بل كخيار ثقافي يعيد
التأكيد على دور الأغنية الأردنية في تمثيل الوطن والتأثير باسمه في الفضاء العربي.


