الطليعة نيوز
رفض قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء، طلب إسرائيل إلغاء مذكرتي الاعتقال
الصادرتين بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت ريثما تنظر
المحكمة في الطعون الإسرائيلية على اختصاصها القضائي بشأن الحرب على قطاع غزة.
وفي قرار نشر على الموقع الإلكتروني للمحكمة، رفض القضاة أيضاً طلباً إسرائيلياً بتعليق التحقيق
الأوسع الذي تجريه الجنائية الدولية حول ما يشتبه في أنها فظائع ارتكبت بالأراضي الفلسطينية،
وفقاً لـ«رويترز».
كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) بحق نتنياهو
وغالانت.
******************
خلفية مفصلة عن القرار والدول الملزمة بتطبيقه
المحكمة الجنائية الدولية (ICC) أعلنت في مايو 2024 أنها تسعى لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس
الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم
ضد الإنسانية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر 2023. وعلى الرغم من ضغوط
دبلوماسية كثيفة – خاصة من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية – فإن المحكمة تُصر على
المضي قدماً في هذه الإجراءات.
فيما يلي خلفية مفصلة عن القرار والدول الملزمة بتطبيقه:
خلفية قرار المحكمة الجنائية الدولية
- السياق الزمني والسياسي:
- في أكتوبر 2023، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة، عقب هجوم حركة حماس على المستوطنات الإسرائيلية.
- الحرب تسببت في سقوط عشرات آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية، من بينها مستشفيات ومدارس ومخيمات للاجئين.
- المدعي العام للمحكمة، كريم خان، طلب إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت على خلفية:
التهم الموجهة من المحكمة:
- القتل العمد للسكان المدنيين.
- التجويع المتعمد كأداة من أدوات الحرب.
- منع وصول المساعدات الإنسانية.
- الهجمات العشوائية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ما هي المحكمة الجنائية الدولية ومن يلتزم بقراراتها؟
المحكمة الجنائية الدولية (ICC):
- تأسست بموجب “نظام روما الأساسي” في عام 2002.
- مقرها: لاهاي، هولندا.
تختص بمحاكمة الأفراد (وليس الدول) المتهمين بجرائم مثل الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان.
ما هي الدول التي تلتزم بتنفيذ مذكرات المحكمة؟
- 123 دولة عضو في المحكمة مُلزمة بتنفيذ أي مذكرات توقيف تصدر عنها، وتشمل:
- جميع دول الاتحاد الأوروبي.
- دول أمريكا اللاتينية.
- معظم الدول الإفريقية.
- الأردن، تونس، فلسطين، جنوب إفريقيا، وغيرها.
- جميع دول الاتحاد الأوروبي.
غير الأعضاء (غير ملتزمين):
- إسرائيل، الولايات المتحدة، روسيا، الصين، تركيا، الهند ليست أطرافاً في نظام روما الأساسي، وبالتالي ليست ملزمة قانونياً بتسليم الأشخاص المطلوبين.
ومع ذلك، فإن دخول نتنياهو أو غالانت إلى أي دولة عضو في المحكمة يمكن أن يُعرّضهم للاعتقال، مما يقيّد حركتهم الدولية.
🇺🇳 ردود الفعل الدولية:
- الولايات المتحدة أدانت الخطوة بشدة، وهددت المحكمة بعقوبات وقيود.
- دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا وإسبانيا أيدت استقلالية المحكمة، ودعت إلى احترام القانون الدولي.
- جنوب إفريقيا رحبت بالقرار واعتبرته خطوة نحو المساءلة عن جرائم الحرب.
خلاصة
قرار المحكمة الجنائية الدولية يشكّل سابقة تاريخية في التعامل مع قادة دول ديمقراطية حليفة
للغرب. إصرار المحكمة على المضي قدماً رغم الضغوط يؤكد استقلاليتها المتزايدة ويضع
المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقانون الدولي.


