الطليعة نيوز – خاص
مقدمة: فيديو القسام يهزّ الصورة الذهنية للجيش الإسرائيلي
بدايةً، أحدث الفيديو الذي بثته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، والذي يوثق محاولة
أسر جندي إسرائيلي قبل قتله والاستيلاء على سلاحه، صدمةً في الأوساط الإسرائيلية. وفي هذا
السياق، وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ”المرعب” و”المخالف للرواية الرسمية”، مما أدى إلى تأثير
سلبي على “الكرامة الوطنية الإسرائيلية” فضلاً عن كشف ضعف الرواية العسكرية الإسرائيلية.
الأبعاد العسكرية والسياسية للفيديو
من ناحية أخرى، كذب الفيديو ادعاءات الجيش الإسرائيلي عن “شراسة جنوده”، حيث ظهر الجندي
يحاول الفرار بدلاً من القتال. وبحسب الخبير مهند مصطفى، فإن هذا المشهد هز ثقة المجتمع
الإسرائيلي بمؤسسته العسكرية.
في المقابل، يرى المحلل أحمد الحيلة أن العمليات المتصاعدة تمثل ضغطاً عسكرياً على طاولة
المفاوضات، خاصةً قبل زيارة نتنياهو لواشنطن. كما أكد مايكل فايفل (مستشار الأمن القومي
الأمريكي السابق) أن الفيديو يثبت استمرار الحرب رغم المفاوضات.
فشل الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية الجديدة
علاوة على ذلك، فشل رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير في كسر شوكة المقاومة، بل على
العكس، زادت عملياتها بدموية أعلى. وفي هذا الصدد، يشير الخبير العسكري إلياس حنا إلى أن
المقاومة تكيفت مع الظروف بل وأنتجت قيادات جديدة أكثر خبرة.
ضرب الأسطورة العسكرية الإسرائيلية
أما بالنسبة لـ تداعيات الهدنة المقترحة، فثمة مخاوف إسرائيلية متزايدة.
مخاوف من إعادة ترميم حماس
تحديداً، تخشى إسرائيل أن تستغل حماس هدنة الـ60 يوماً لتعزيز قدراتها العسكرية، وهو ما قد
يعقد المفاوضات.
صراع حول الانسحاب من غزة
من جانب آخر، يرفض نتنياهو الانسحاب الكامل، معللاً ذلك بأن بقاء القوات ورقة ضغط ضد حماس. بينما يرى الجيش أن البقاء في “محور موراغ” جنوب غزة مكلف وغير مجدٍ عسكرياً.
مشروع “المدينة الإنسانية” المثير للجدل
إلى ذلك، كشفت وسائل إسرائيلية أن تكلفة المشروع تصل لـ20 مليار شيكل (6 مليارات دولار)، ما أثار جدلاً واسعاً حول جدواه.
السيناريوهات المستقبلية: بين البقاء والانسحاب
في ظل هذه التطورات، يُتوقع استمرار القتال الدموي، خاصةً بعد رفض المقاومة للخرائط الإسرائيلية الجديدة، ما يشير إلى معارك أكثر ضراوة في المرحلة القادمة.
في الوقت نفسه، بدأ الجيش الإسرائيلي يدرك استحالة القضاء على حماس عسكرياً، حسب رأي الخبير إلياس حنا، مما يدفع نحو الحل السياسي كخيار وحيد.
الخلاصة: غزة بين مطرقة المفاوضات وسندان الحرب
ختاماً، لم يكن الفيديو مجرد تسجيل ميداني، بل كان رسالة واضحة للمجتمع الدولي ولإسرائيل بأن المقاومة ما زالت قادرة على الضرب، وأن أي حل عسكري سيفشل في تحقيق أهداف الاحتلال. في حين تزداد المطالب الدولية بوقف الحرب، يبدو أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية والضغوط التي ستوجهها لنتنياهو خلال زيارته لواشنطن.
المقاومة الفلسطينية تضغط عسكرياً… المقاومة الفلسطينية تضغط عسكرياً.


