الطليعة نيوز
في سجلات المناخ الأردني، لا تزال موجة الحر التي ضربت المملكة بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2002 تُعد
الأشد على الإطلاق، حيث سجّلت محطة “مزرعة الجامعة” في الأغوار الوسطى درجة حرارة بلغت 50
مئوية، وهو الرقم الأعلى المسجل في تاريخ الأردن حتى اليوم.
وبحسب البيانات المناخية، فإن هذه الموجة تخطّت المعدلات الطبيعية لذلك الوقت من العام بـ12
درجة مئوية، وذلك نتيجة تأثر البلاد بكتلة هوائية شديدة الحرارة، بالإضافة إلى مرتفع جوي قوي في
طبقات الجو العليا، مما أدى إلى احتباس الهواء الساخن وزيادة الشعور بحرارة خانقة.
ويُرجع المختصون هذا الرقم القياسي في الأغوار إلى طبيعة المنطقة الجغرافية المنخفضة عن
سطح البحر، والتي تسهّل تكدّس الهواء الساخن. كما ساهمت ظاهرة “رياح الفوهن” — وهي رياح
حارة وجافة تهبط من الجبال — في رفع درجات الحرارة بشكل إضافي، ليصل الارتفاع إلى مستويات
غير مسبوقة.
وفي السياق ذاته، ومع التغيرات المناخية المتسارعة، يتساءل كثيرون عمّا إذا كان الصيف الحالي
قد يشهد تكراراً لحرارة الـ50 مئوية. من جهة أخرى، يؤكد مختصون أن مثل هذا السيناريو يعتمد
على تطورات الطقس الموسمي، مع مراقبة دقيقة للمؤشرات خلال الأسابيع المقبلة.
ختاماً، تظل موجة حر 2002 هي الأعلى في تاريخ الأردن، لكن التغير المناخي يفرض تحديات جديدة قد
تؤثر على الأرقام القياسية مستقبلاً.
أعلى حرارة في الأردن … أعلى حرارة في الأردن
اقرأ المزيد :


