كاد حبي للدباديب أن يقودني الى « التهلكة « ويجعلني « عبرة» لمن يعتبر وعندها سيشمت بي
الأصدقاء قبل «الأعدقاء».
فقد كنت بصدد التقاط صورة لمجموعة كبيرة من الدباديب التي كانت مرصوصة بعناية وبشكل
جميل في منطقة « سقف السيل» بوسط البلد ـ لمن لا يعرف المكان ـ . وفجأة ، هجم عليّ كائن
ضخم مثل « فيل»، وأمسك بيدي وثبّتها مثل « مَلزمة « الحديد وأخذ يصرخ: شو بتصوّر، ممنوع
التصوير!
قلتُ له : يا أخي بصوّر الدباديب مش المفاعل النووي.
فزاد من صراخه ويده تُمسك بكتفي: قلتلك ممنوع. بدك تجيبلنا « الأمانة «.
وكان ذلك يوم « جمعة «. يعني « ما في أمانة ولا بلديات ولا ما يحزنون . الكل في إجازة ال « ويك إند
«. ولهذا « تجرّأ « هذا الكائن عليّ معتقدا أنني سأفتح عليه باب « المخالفات» لكونه يبيع على عربة
متجولة . والمؤكد انه « مُخالف» لقواعد البيع في وسط البلد. والا لما « عصّب « عليّ كل هذه
العصبية.
كانت زوجتي معي وللدقة ، كنتُ أنا معها. وقد كان رأيها أن الحقّ مع البائع. يعني دارت ضدي. ونعم
الزوجة.
كانت حجتها « أن الرجل يخاف من رجال أمانة عمان الذين يمكن أن يصادروا بضاعته. وإنت ـ وجّهت
الكلام اليّ: كل همّك توخذ صورة وتعمل موضوع صحفي « وهوّ يروح في داهية.!
صار وضعي أكثر من صعب. فأنا أمام قوتين رهيبتين. إن أفلتُّ من الأُولى لن أسلم من الثانية.
وهنا ، اجتمع حولي عدة رجال من أتباع البائع الضخم، وحاولوا « الفتك « بي وأخذ الكاميرا. عندها ،
جرّتني زوجتي من يدي وأخذت الكاميرا وقالت : إحنا جايين نشمّ الهوى مش جايين ندوّر على
المشاكل».
غادرتُ المكان وعيني على « الدباديب» الجميلة التي تظل « نقطة ضعفي». فأنا أحب الدباديب «
اللعبة « وليس النساء « الدباديب والدبابات».
وكنتُ أستمتع في حفلات كاظم الساهر عندما كانت المعجبات والمعجبين يرمون عليه « الدباديب»
وهو يغني في « جرش». وكنتُ كلما « التقطتُ» دبدوبا ـ في الطريق ـ، ازددتُ سعادة خاصة إذا كان
من حسناء. وكنتُ أعرف ذلك من « رائحته المعطّرة «. وأقول
« يا ريتني كاظم
أو بلغتهن .. كازم !!.
الدبدوب القاتل … الدبدوب القاتل


