الطليعة نيوز
حذّر قادة فرنسا وبريطانيا وكندا من أنهم لن يقفوا «مكتوفي الأيدي» إزاء «الأفعال المشينة»
لحكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو في غزة، مجدّدين تصميمهم على الاعتراف
بـ«دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين»، في حين رفضت 22 دولة «النموذج الإسرائيلي» لإدخال
المساعدات إلى القطاع.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء
الكندي مارك كارني، في بيان مشترك اليوم: «نحن مصمّمون على الاعتراف بـدولة فلسطينية في
إطار حل الدولتين، ومستعدون للعمل مع آخرين لتحقيق هذه الغاية»، في إشارة إلى المؤتمر المقرّر
عقده في حزيران في «الأمم المتحدة»، بهدف «إيجاد توافق دولي حول هذا الهدف».
ووعد القادة بـ«العمل مع السلطة الفلسطينية والشركاء الإقليميين وإسرائيل والولايات المتحدة
للتوصل إلى توافق حول الترتيبات الواجب اتخاذها لمستقبل غزة، على أساس الخطة العربية».
كما أعربوا عن معارضتهم الشديدة لـ«توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة»، معتبرين
أن «مستوى المعاناة الإنسانية لا يُطاق»، وأن الإعلان عن السماح بدخول «الحد الأدنى من كمية
الغذاء غير كافٍ على الإطلاق».
توعّد باتخاذ «إجراءات ملموسة ومحددة الأهداف»
وأدان البيان المشترك «اللغة البغيضة التي استخدمها أعضاء الحكومة الإسرائيلية، مؤخراً،
والتلويح بالتهجير القسري للمدنيين الذين يواجهون الدمار والخراب في غزة»، مطالبين بـ«وقف
العمليات العسكرية والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية».
وإذ اعترفوا بـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب»، وطالبوا «حماس بالإفراج الفوري
عن آخر الرهائن الذين تحتجزهم»، رأى القادة الثلاثة أن التصعيد الذي تقوم به إسرائيل «غير متكافئ
إطلاقاً».
وهدّد البيان بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة أخرى إذا لم تضع إسرائيل حداً لهجومها العسكري الجديد
ولم ترفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية»، بالإضافة إلى اتخاذ «إجراءات محددة
الأهداف» إذا لم توقف «المستوطنات غير القانونية التي تهدد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة».
22 دولة ترفض «نموذج المساعدات الإسرائيلي»
وفي بيان مشترك آخر، طالب وزراء خارجية 22 دولة بـ«السماح مجدداً بدخول المساعدات بشكل
كامل وفوري» إلى غزة، تحت إشراف «الأمم المتحدة» والمنظمات غير الحكومية.
وجاء، في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الألمانية، أن «الأمم المتحدة» والمنظمات الإنسانية «لا
يمكنها دعم» الآلية الجديدة لتسليم المساعدات في غزة التي اعتمدتها إسرائيل.
وكتبت وزارات خارجية أستراليا وكندا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيسلندا وإيرلندا
وإيطاليا واليابان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسلوفينيا
وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة أن سكان قطاع غزة «يواجهون المجاعة وعليهم الحصول
على المساعدات التي يحتاجون إليها بشدة».
ورأت أن «نموذج التوزيع الجديد» الذي قررته إسرائيل «يعرّض المستفيدين والعاملين في المجال
الإنساني للخطر، ويقوض دور واستقلالية الأمم المتحدة وشركائنا الموثوقين، ويربط المساعدات
الإنسانية باهداف سياسية وعسكرية»، مشددين على ضرورة عدم «تسييس المساعدات
الإنسانية على الاطلاق»، وعلى «ألا يتم تقليص مساحة القطاع أو إخضاعه لأي تغيير ديموغرافي».
مدريد: لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني
وفي وقت سابق، طالب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، باستبعاد إسرائيل من مسابقة
«يوروفيجن» الغنائية الأوروبية، مؤكداً ضرورة إظهار «التضامن(…) مع الشعب الفلسطيني الذي
يعاني من عبثية الحرب والقصف».
ولفت سانشيز إلى أنه «لا يمكن أن نطبق معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بالثقافة»، معتبراً أنه إذا
تم استبعاد روسيا من المنافسة، فإن إسرائيل «لا ينبغي» أن تشارك أيضاً.
وأكد أن «التزام إسبانيا بالقانون الدولي وحقوق الإنسان يجب أن يكون ثابتاً ومتسقاً، كما ينبغي أن
يكون الحال بالنسبة لأوروبا بأكملها».
وكانت المستوطنة الإسرائيلية، يوفال رافائيل، قد حلّت في المركز الثاني في المسابقة، التي جرت،
مساء السبت، في مدينة بازل السويسرية.
الاعتراف بدولة فلسطينية


