الطليعة نيوز – رزان عبدالهادي
المنتجات الأردنية، وبالأخص الصناعات الغذائية والدوائية، كانت تجد سوقًا كبيرًا في سوريا قبل
الحرب. وقد أدى إغلاق الحدود وتشديد العقوبات إلى تقلص الصادرات بنسبة وصلت إلى 70%.
اليوم، وفي ظل الحديث عن إعادة دمج سوريا اقتصاديًا، من المتوقع أن ترتفع الصادرات الأردنية، ما
ينعكس إيجابًا على الميزان التجاري الأردني ويخلق فرص عمل في قطاعات الإنتاج والتغليف
والنقل.
وبحسب تقرير حديث صادر عن غرفة تجارة الأردن، فإن “استعادة العلاقات التجارية مع سوريا قد
تضيف أكثر من 500 مليون دينار سنويًا لصادرات المملكة في حال تم تسهيل المعابر وتخفيف
القيود البنكية على التحويلات”.
العمالة والأسواق الحدودية: بين الانفراج والمنافسة
رفع العقوبات عن سوريا قد يُعيد تدفق السلع السورية إلى السوق الأردني، خاصة في المناطق
الحدودية مثل الرمثا والمفرق.
هذا الانفتاح قد يُنعش الأسواق الشعبية ويخفّض من الأسعار نسبيًا للمستهلك الأردني، لكنه في
الوقت ذاته يثير مخاوف التجار المحليين من منافسة المنتجات السورية الأرخص.
كما أن الانفتاح التدريجي قد يعيد بعض اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ما قد يُخفّف الضغط على
البنية التحتية والخدمات العامة، لكنه بالمقابل قد يخلق فراغًا في سوق العمل خاصة في
القطاعات التي تعتمد على العمالة السورية، مثل الزراعة والبناء.
تقرير البنك الدولي أشار إلى أن “تحسن الأوضاع الاقتصادية في سوريا يمكن أن يؤدي إلى عودة
تدريجية للاجئين، مما سيُغيّر الديناميكية الاقتصادية في دول اللجوء، ومن بينها الأردن”.
ختاما، فإن رفع العقوبات عن سوريا قد يكون لحظة مفصلية في خارطة الاقتصاد الأردني، بين
فرص التوسع التجاري والتحديات اللوجستية والعمالية.
الأردن يقف على مفترق طرق، وعليه أن يُحسن استثمار هذا التحول من خلال سياسات ذكية تدعم
الصناعة المحلية، وتعيد تفعيل دوره كممر إقليمي، دون أن يتأثر توازن السوق الداخلية.
الأسواق السورية فرصة للصادرات … الأسواق السورية فرصة للصادرات


