الطليعة نيوز – غزة
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار/مايو من كل عام، وجّهت نقابة
الصحفيين الفلسطينيين نداءً إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية
والإنسانية تجاه ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من جرائم ممنهجة، وصفتها بـ”الإبادة
الإعلامية”، التي تُمارَس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
أكثر من 200 صحفي ضحية للعدوان
وجاء في بيان النقابة أن الصحافة الفلسطينية تتعرض لـ”أبشع إبادة إعلامية في التاريخ الحديث”،
حيث تم توثيق استشهاد 210 صحفيين وصحفيات خلال 17 شهراً من العدوان الإسرائيلي،
معظمهم في قطاع غزة. كما أُشير إلى استشهاد مئات من أفراد عائلات الصحفيين، وإصابة مئات
آخرين بجروح، إلى جانب تدمير كامل أو جزئي طال عشرات المقار الإعلامية، والإذاعات المحلية،
ووسائل البث.
عشرات الصحفيين معتقلون ومصير غامض لآخرين
كما أكدت النقابة أن 55 صحفياً لا يزالون رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، من أصل 177 صحفياً تم
احتجازهم منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما لا يزال مصير صحفيين اثنين مجهولاً حتى
اليوم، ما يثير القلق بشأن مصيرهم وسلامتهم.
وبحسب البيان، سُجلت آلاف الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية والقدس، شملت
الاعتداءات الجسدية المباشرة، والاعتقالات التعسفية، والاستدعاءات الأمنية، ومنع التغطية،
والرقابة الميدانية.
رغم كل شيء… الكلمة لم تُهزم
ورغم فداحة المشهد، شددت النقابة على أن الصحفيين الفلسطينيين ما زالوا يؤدون رسالتهم
المهنية والإنسانية بشجاعة عالية، وينقلون الحقيقة من قلب الأحداث، متحدّين الخطر والجوع
والدمار، في مشهد قالت النقابة إنه “يُجسّد أسمى معاني الالتزام الصحفي والأخلاقي رغم
التضحيات”.
تضامن دولي متصاعد
وأشادت النقابة بما وصفته بـ”الدعم المعنوي والمادي الكبير” الذي قدّمه الاتحاد الدولي للصحفيين
وعدد من النقابات والمؤسسات الحقوقية الدولية. هذا الدعم، وفق البيان، أسهم في خلق حالة
تضامن غير مسبوقة مع الصحفيين الفلسطينيين، وخصوصاً في قطاع غزة، ما اعتُبر “رافعة
معنوية مهمة للاستمرار في مقاومة التضييق وملاحقة الحقيقة”.
ودعت النقابة المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى التحرك العاجل، مجددة مطالبها التي شملت:
الوقف الفوري للعدوان على الشعب الفلسطيني. إنهاء الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين.و
الإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين.
كما دعت إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الإعلامية المدمّرة في غزة.وملاحقة الاحتلال أمام المحاكم
الدولية، وفقاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
رسالة إلى الداخل الفلسطيني
كما وجهت النقابة دعوة إلى الجهات الرسمية الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، دعتها
فيها إلى احترام حرية العمل الصحفي، ووقف الاستدعاءات الأمنية والملاحقات الداخلية بحق
الصحفيين، مؤكدة أن حرية الإعلام “لا تتجزأ ولا تخضع للانتقائية”.
الحقيقة ستبقى… والدماء لن تُنسى
واختُتم البيان بالتشديد على أن الثالث من أيار/مايو يجب أن يكون يوماً فعلياً لحرية الصحافة، لا
مجرد شعار سنوي، مشيرة إلى أن “الحقيقة ستبقى البوصلة، وأن تضحيات الصحفيين
الفلسطينيين لن تذهب سدى”.
في يوم الصحافة العالمي … في يوم الصحافة العالمي


