Nzaro22@hotmail.com
ان الأصل والمنطق والصح وفق مواثيق ونواميس واعراف الدول والشعوب، ان تتداعى وان
تنتفض الامة موحدة متراصة الصفوف للدفاع عن وجودها وكيانها وحضارتها وتاريخها، وعن
ماضيها وحاضرها ومستقبلها اذا ما تعرضت لعدوان و غزو استعماري آثم يهددها بالفناء…و تقف
امتنا اليوم امام جملة لا حصر لها من التحديات والتهديدات الآتية من جهاتها الأربعة، لتصل ذروتها
في مشروع “الشرق الاوسط الجديد” الذي يجمع كل العرب من مؤيديه ومعارضيه على انه “صياغة
جديدة للشرق الأوسط والأوضاع العربية بما يخدم بالأساس اسرائيل”.
وإذا كان لنا أن نوثق هنا هواجس واعترافات عربية في هذا الصدد، فليس أجدر واولى من تلك
الواردة على لسان “عميد البيت العربي سابقا” عمرو موسى-حينما كان متألقا بمواقفه القومية-
الذي قالها بمنتهى الوضوح بـ “ان الجامعة العربية مهددة لصالح كيان بديل يضم اسرائيل”، التي
اصبحت وفق موسى نفسه “دولة فوق القوانين الدولية” و”ان لا فائدة بالتالي بالقيام بأية محاولات
سلام معها”.
البيت العربي
فحينما يكون “البيت العربي” مهددا بالغزو الصهيوني تحت الضغوطات الابتزازية الامريكية
وتحت تهديدات “الشرق الاوسط الجديد” فان الامة كلها بدولها وأنظمتها وشعوبها تصبح أمام
خيار واحد فقط هو خيار “الدفاع عن النفس”.
فماذا يفعل العرب للدفاع عن النفس يا ترى…؟!
اعلنها عمرو موسى ايضا “ان الارادة العربية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات” و”ان
المقاومة ضد الاحتلال العدواني باتت معادلة لا تراجع عنها”.
– فأين الارادة السياسية والتحررية والسيادية العربية إذن..؟!!
– واي مقاومة تلك التي يتوجب على أمتنا ودولنا التمسك بها…؟!!
– وما ادواتها وساحاتها؟!
– وأين دور “بيت العرب” هنا؟!
الواضح والمحزن أن العالم العربي كله في حالة انعدام وزن، وأن الفراغ لم يعد سياسيا
بحدود مساحة فلسطين والعراق وسورية فقط، بل أصبح فراغاً شاملا قومياً وطنياً سياساً
اعلامياً امنياً وحتى معنوياً.
– فمن يملأ هذا الفراغ العربي الشامل؟!
– فإذا لم تنتفض الامة والجامعة والدول العربية للدفاع عن وجودها وحقوقها ومصيرها..
فكيف ننتظر من العالم أن يهب لنجدتنا وتخليصنا من مخططات ومشاريع الإبادة في فلسطين
وعلى امتداد مساحة العرب..؟!!
فمن يملأ الفراغ القومي … فمن يملأ الفراغ القومي


