بحسب اللهجة العامية فإن « القَطْروز» واظن الكلمة جاءتنا من زمن الدولة العثمانية ، هو «
العامل والخادم في زراعة الارض وحراثتها ورعي الغنم وقيل انه «مساعد» الحرّاث.
وقد بحثتُ في معاجم اللغة العربية ـ طبعا ـ ،فلم اجد هذا المصطلح الاّ في اللهجة الاردنية
والفلسطينية. وربما كان هناك «اوصاف مشتركة مع باقي الدول العربية ،ولكن بتسميات
ومصطلحات أُخرى».
ويقول احدهم:
«انت شايفني قطروز». بمعنى «شايفني خدّام عندك؟».
ويقولون ايضا أن « ان السواد الاعظم من القطاريز تتشابه في كثير من الصفات ، منها الطاعة
العمياء ، سرعة الحركة في انجاز الاوامر ، الاصغاء الجيد ، قلة الحديث وبالتالي عدم المناقشة فيما
يُطلَب منه ،يجيد كلمة نعم ولا يعرف باللغة كلمة ( لا ) ، يتقزّم اذا ما تعملق السيّد ، يصبح هِرة»
بسّة» اذا ما استأسد السيّد» .
«القطروز» لم يعد «ذلك الحرّاث الذي يعمل في الارض والفلاحة». بل بات في زمان « النّتّ»،يسخّر
دهاءه وانحناءه من اجل خدمة « سيّده». وهو يكتب « التقارير» على « الآي باد» و» الآي فون»
ويرتدي «بدلة « ويركب « سيارة فخمة».
فالمسألة ليست في « شكله»،بل في «جوهره» وطريقة تفكيرة،وقناعاته واعتياده على « ايذاء
الكائنات» من اجل «إرضاء سيّده».
وفي المقابل ،تجد « الآخر»/ السيّد، يشعر بأنه « عملاق» امام «قزَم». واذا ما سألت الاول لماذا
«تستعين بهذا القطروز،وهو مكشوف ومفضوح»؟
يردّ عليك: هو يؤدي لي خدمة،وانا لا أُجبره على ذلك.
هؤلاء « القطاريز» متواجدون و» متوفرون» في كل الاماكن وفي كل المجالات.
ينتشر « القطاريز» في انحاء المعمورة وتجدهم يزاحمونك « على الموائد» وفي « الندوات» و»
المؤتمرات» و»الاسواق» و»الشوارع».
يملأون الحياة بنظراتهم « الكريهة».
وذات يوم سُئل الفيلسوف « سقراط»:» مَنْ يصنع الطُّغاة؟
فقال: ضعف المظلومين.
فعلا يا عم « سقراط»:
«وراء كل ظالم… «قطْروز » او أكثر !!


