الطليعة نيوز
ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي أمراً تنفيذياً أصدره سلفه جو بايدن، والذي
كان يتيح فرض عقوبات على الأفراد الذين يعرقلون جهود السلام في الضفة الغربية المحتلة. وقد
استخدمت إدارة بايدن هذا الأمر في وقت سابق لفرض عقوبات على عدد من المستوطنين
المتطرفين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في المنطقة.
على سبيل المثال، في بداية فبراير 2024، أصدر بايدن أمراً تنفيذياً يهدف إلى معاقبة المستوطنين
اليهود المتطرفين الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، أوضح
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان آنذاك أن الأمر ينشئ نظاماً لفرض عقوبات مالية وقيود
على التأشيرات بحق الأفراد الذين يثبت أنهم هاجموا أو أرهبوا الفلسطينيين أو استولوا على
ممتلكاتهم.
من ناحية أخرى، جاء إلغاء هذا الأمر التنفيذي كجزء من سلسلة من الإجراءات والأوامر التي أصدرها
ترامب يوم الاثنين، وذلك مباشرةً بعد تنصيبه رسمياً رئيساً للولايات المتحدة. وقد رحب
المستوطنون الإسرائيليون بهذه الخطوة، معتبرين أن إدارة ترامب ستتبنى سياسات أكثر دعماً
للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
ترامب خطوات داعمة لإسرائيل
وفيما يتعلق بسياسات ترامب السابقة، خلال ولايته الأولى، اتخذ خطوات داعمة لإسرائيل، بما
في ذلك الاعتراف بالقدس كعاصمة لها ونقل السفارة الأمريكية إليها، بالإضافة إلى الاعتراف بضم
مرتفعات الجولان.
وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الثلاثاء الماضي أن إلغاء العقوبات كان
جزءًا من مجموعة من الحوافز التي قدمها ترامب لبنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته للموافقة على
توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
بحسب التقرير، أفادت الصحيفة العبرية أن ترامب تعهد بدعم إسرائيل في حال تجدد القتال في
غزة. علاوة على ذلك، أشارت إلى أن بتسلئيل سموتريتش قد يحصل على تصاريح بناء واسعة
النطاق في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بموجب وعود قدمها مسؤولون كبار في إدارة ترامب
المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت “حقيبة الهدايا” التي عرضها ترامب إلغاء قوائم العقوبات التي فرضتها
إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على مستوطنين وجهات يمينية متطرفة. هؤلاء المستوطنون
تأثروا بشكل كبير بهذه الخطوة، وذلك بعد أن اقتنع بايدن بأن إسرائيل لا تنوي تطبيق القانون
عليهم.
وفي تطور آخر، تشير دلائل إلى أن ترامب يخطط لشن حرب ضد المحكمة الجنائية الدولية في
لاهاي، وضد أوامر الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. كما يبدو أن
خطوات محتملة قد تم اتخاذها ضد مسؤولين إسرائيليين آخرين، حسبما أفادت الصحيفة.
ترامب يلغي عقوبات بايدن … ترامب يلغي عقوبات بايدن


