الطليعة نيوز
أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تقريراً بعنوان “جيل يمحى: أطفال غزة في أتون الإبادة
الجماعية”، سلط فيه الضوء على جريمة الإبادة الجماعية الممنهجة والمقصودة التي ترتكبها
إسرائيل بحق الأطفال في قطاع غزة، بما في ذلك القتل، الإيذاء الجسدي والنفسي الجسيم،
وإخضاعهم لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم كلياً أو جزئياً.
ووفق توثيق المركز، فإنه منذ بداية الهجمات الإسرائيلية، استشهد أكثر من 17,000 طفل في قطاع
غزة، بمعدل طفل كل عشر دقائق، وقال إن هذه الإحصائية لا تشمل الوفيات الناتجة عن الأمراض
والجوع والأوبئة، لافتا إلى أن هجمات الاحتلال أدت إلى تمزق وحرق أشلاء الأطفال، فيما لقي العديد
منهم حتفهم أثناء نومهم في لحظات من الأمان الزائف، أو خلال محاولاتهم الخطرة للحصول على
المساعدات، أو أثناء نزوحهم عبر الطريق الذي ادعى الجيش الإسرائيلي أنه آمن.
وأوضح التقرير أيضا أن الأطفال يُستشهدون جراء استهداف المستشفيات، مما يؤدي إلى تعطيل
أجهزة الأوكسجين بسبب انقطاع الكهرباء، فتتحول الحاضنات إلى “مقابر صامتة” لهم، وجاء التقرير
على توثيق إصابات جسيمة ومروّعة تعرّض لها أطفال قطاع غزة، نتيجة القصف الإسرائيلي
والانفجارات الهائلة، شملت هذه الإصابات فقدان الأطراف، وتشوهات حادة في الوجه ناجمة عن
إصابات مباشرة أو حروق بالغة،
إصابات في العمود الفقري
كما سُجّلت إصابات في العمود الفقري أدت إلى الشلل الكامل أو العجز الحركي، بالإضافة إلى
إصابات دماغية خطيرة أثّرت على القدرات الإدراكية والسلوكية للأطفال،
وإلى جانب ذلك، عانى العديد من الأطفال من إصابات في العين تسببت في فقدان البصر كليا أو
جزئيا.
ووثق التقرير شهادات مؤلمة كشفت حجم الأذى النفسي الجسيم الذي يُلحقه الهجوم العسكري
الإسرائيلي المستمر بالأطفال، وقال المركز إن هذه الشهادات تشمل معايشتهم لمشاهد العنف
والدمار المروّعة.
وأشار إلى أنه من أفعال “الإبادة الجماعية” إخضاع سكان غزة، بما في ذلك الأطفال، لظروف مروعة
تهدف إلى تدميرهم، واستند التقرير إلى تصريحات العديد من المسؤولين الإسرائيليين ومنهم وزير
الجيش السابق يوآف غالانت الذي صرح قائلا: “قطاع غزة لن يعود كما كان أبدًا، سنقضي على كل
شيء وسيتغير الوضع 180 درجة إلى الوراء”.
وحسب التقرير فإنه حتى 9 نوفمبر 2024، استُشهد 12,700 طالب و750 معلما وموظفًا تربويًا، فيما
تعرضت 92.9% من المدارس لأضرار، و84.6% منها تحتاج إلى إعادة بناء أو إصلاحات كبيرة، حيث
أُغلقت المدارس أمام 625 ألف طالب، مما حرم 39 ألفًا من إجراء امتحانات التوجيهي، وحال دون بدء
45 ألف طفل في عمر السادسة عامهم الدراسي الأول.
“شبكة فلسطين الإخبارية”


